وقرأ ابن مسعود:(كبير) على الواحد (٢)، وفيه معنى الجمع، {نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} من الصلاة إلى الصلاة، ومن الجمعة إلى الجمعة، ومن رمضان إلى رمضان، ومن الحج إلى الحج، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر"(٣).
{وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} هو الجنة، قرأ إنافع) (٤)، وأهل
(١) الرعد: ٢٥. (٢) وهي قراءة شاذة، لم يقرأ بها أحد من العشرة، ونسبها ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٣٠ لسعيد بن جبير أيضًا. وانظر: "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣٨١. (٣) أخرجه مسلم كتاب الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان (٢٣٣)، والترمذي أبواب الصلاة، باب في فضل الصلوات الخمس (٢١٤)، وأحمد في "المسند" ٢/ ٣٥٩ (٨٧١٥)، وغيرهم، من طريق أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر". وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٩/ ٢٤٩ من طريق أنس بن مالك رضي الله عنه، والطبراني في "المعجم الكبير" ٣/ ٢٩٨ (٣٤٦٠) عن أبي مالك. (٤) في النسخ الخطية: عاصم، وفي هامش (م) صوابه: نافع، وهي ساقطة من (ت). والصواب ما في نسخة (م). انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ١٥٦)، "النشر =