{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} قال أبو عبيدة: لا تهلكوها (١)، بيانه قوله عز وجل:{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}(٢).
وقال الحسن:{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} يعني: إخوانكم، أي: لا يقتل بعضكم بعضًا (٣).
[١٠٨٦] وسمعت أبا القاسم (بن حبيب)(٤) يقول: سمعت أبي (٥) عن جدي (٦) قال سمعت علي بن الحسن الهلالي (٧) قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث (٨) قال: سئل الفضيل بن عياض (٩) عن قوله {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} قال: لا تغفلوا عن حظ أنفسكم، فمن غفل
= النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: "لا يفثرق اثنان إلا عن رضى". وسنده صحيح. (١) "مجاز القرآن" ١/ ١٢٤. (٢) البقرة: ١٩٥. (٣) ذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٢٨، والبغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٢٠٠، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ١٦. (٤) في (ت): (الحسن بن محمد). قيل: كذبه الحاكم. (٥) لم أجده. (٦) لم أجده. (٧) علي بن الحسن بن موسى الهلالي. روى عن: أبي نعيم، وعبد الله بن يزيد، وجماعة. وعنه: أبو داود، ومسلم، والبخاري. وخلق، ثقة مأمون، أكله الذئب في رمضان سنة (٢٦٧ هـ). انظر: "تهذيب الكمال" للمزي ٢٠/ ٣٧٤، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٢/ ٥٢٦، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٧/ ٢٩٩. (٨) ذكره ابن حبان فيا الثقات"، وقال: يغرب ويتفرد ويخطئ ويخالف. (٩) ثقة، عابد، إمام.