وقال الكسائي والفراء: موضعه نصب في القراءتين بنزع الخافض، يعني: لأن تبتغوا تطلبوا (٢).
{بِأَمْوَالِكُمْ} إما بنكاح، وصداق، أو بملك يمين (٣)، وثمن، {مُحْصِنِينَ} متعففين، {غَيْرَ مُسَافِحِينَ} زانين، وأصله من سفح المذي والمني (٤).
{فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} اختلفوا في معنى الآية:
فقال الحسن، ومجاهد: يعني: فما أنتفعتم وتلذذتم بالجماع من النساء بالنِّكَاح الصحيح.
{فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} أي: مهورهن، فإذا جامعها مرة واحدة فقد وجب المهر كاملًا (٥).
وقال آخرون: هو نكاح المتعة (٦).
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٦١ "جامع البيان" للطبري ٥/ ١١. (٢) من (ت). (٣) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (ص ٢٨٧). (٤) وهو قول ابن عباس أيضًا، كما في "جامع البيان" للطبري ٥/ ١١، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٣/ ٩١٩ (٥١٣١)، وقد أخرج قول الحسن: عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٥٤، ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ١٢، وعنده قول مجاهد، وما ذكره المصنف منسوبا للحسن ومجاهد إنما هو في الحقيقة شرح لكلامهما وليس هو بنصه عنهما. (٥) قال بهذا القول: ابن عباس، ومجاهد، والسدي. (٦) انظر: أقوالهم في "جامع البيان" للطبري ٥/ ١٢.