قال المفسرون: هذه السابعة من النساء اللواتي حرمن بالسبب، وقراءة العامة:{وَالْمُحْصَنَاتُ} بفتح الصاد (١)، يعني: ذوات الأزواج، أحصنهن أزواجهن.
قال أبو سعيد الخدري: نزلت في نساء كن يهاجرن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولهن أزواج، فيتزوجهن بعض المسلمين، ثم يقدم أزواجهن مهاجرين، فنهي المسلمون عن نكاحهن (٢).
ثم استثنى فقال:{إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} يعني السبايا اللواتي سبين، ولهن أزواج في دار الحرب فحلال لمالكهن وطؤهن بعد الاستبراء (٣).
= ومما يضعف نسبة القول بعدم العلم إلى ابن عباس أنَّه قد ورد عنه تفسير للآية، فقد قال فيها: يعني ذوات الأزواج من النساء. عند الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٦. وورد عن مجاهد تفسير للآية، حيث قال فيها: العفيفة العاقلة. عند الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٥. والله أعلم بالصواب. (١) باتفاق العشرة في هذا الموضع. انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ١٥٥). (٢) هذا نص كلام الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٦. أما نص كلام أبي سعيد عنده فهو: كان النساء يأتيننا ثم يهاجر أزواجهن فمنعناهن. "جامع البيان" ٥/ ٦ - ٧. (٣) الاستبراء: استفعال، من برأ، والمعنى: أن يقصد معرفة براءة الرحم من الحمل، في الحرة والأمة، بالحيض أو بغيره. انظر: "المطلع" للبعلي (ص ٣٤٩).