-عز وجل-: {ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١)} (١)، وكلٌ صواب، يقال: صليت الشيء: إذا شويته، وفي الحديث:"أتي بشاة مصلية"(٢). وأصليته: ألقيته في النار، وصلَّيته مرة بعد مرة، وصليت بكسر اللام دخلت النار، وتصليت استدفأت بالنار (٣)، قال الشاعر:
وقد تصلَّيت حرَّ حربهم ... كما تصلَّى المقرور من قرسِ (٤)
قال السدي: يبعث آكل مال اليتيم ظلمًا يوم القيامة ولهب النار ودخانه يخرج من فيه، وأذنيه وأنفه (٥)، وعينيه، يعرفه من رآه بآكل مال اليتيم.
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "رأيت ليلة أسري بي قومًا لهم مشافر كمشافر الإبل، إحداهما قالصة (٦) على منخريه، والأخرى على بطنه،
(١) الحاقة: ٣١. (٢) قطعة من حديث اليهودية التي سمت النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأصحابه عام خيبر، أخرجه البخاري في الجزية (٣١٦٩). (٣) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصبهاني (ص ٤٩٠)، "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص ١٦٨١). (٤) في (ت): القرس البرد، والبيت نسبه ابن منظور في "لسان العرب" ١٤/ ٤٦٧ (صلا) لأبي زبيد الطائي، وكذلك الجوهري في "الصحاح" ٦/ ٢٤٠٢ (صلا)، وهو في "ديوانه" (ص ١٠٦) (١٤)، والمقرور من أصابه القر، وهو البرد. (٥) ساقطة من (م)، وأخرج قول السدي: الطبري في "جامع البيان" ٤/ ٢٧٣، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٨٧٩. (٦) أي: مجتمعة، ومنضمة على أنفه، يقال: قلصت الدرع، وتقلصت، وأكثر ما =