أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ... ما في عطاياهم مَنٌّ ولا سرفُ (١)
أي: خطأ، يعني أنهم يصيبون مواضع العطاء (٢).
{وَبِدَارًا}: مبادرة، {أَنْ يَكْبَرُوا}(أن) في محل النصب، يعني: لا تبادروا كبرهم (٣)، ورشدهم حذرًا أن يبلغوا فيلزمكم تسليمها إليهم.
ثم بين ما يحل لهم من مالهم، فقال عز من قائل:{وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا} عن مال (اليتيم)(٤){فَلْيَسْتَعْفِفْ} عن مال اليتيم، فلا يرزأه (٥) لا قليلًا ولا كثيرًا.
والعفة: الامتناع عما لا يحل، ولا يجب فعله (٦)، قال الله عز وجل:{وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا}(٧).
{وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا} محتاجًا إلى مال اليتيم، وهو يحفظه ويتعهده {فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ}.
(١) البيت قاله في قصيدة مدح بها يزيد بن عبد الملك، وهو في "ديوانه" (ص ٣٨٩)، وذكره ابن منظور في "لسان العرب" ٩/ ١٤٩ (سرف). (٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ٢٥٤. (٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٥٧. (٤) ساقطة من (م). (٥) أي: لا يصيب من ماله، ولا ينقص منه. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١/ ١٨٥ (رزأ). (٦) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصبهاني (ص ٥٧٣) (عف)، ونقله عن الثعلبي القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ٤١، ولم ينسبه. (٧) النور: ٣٣.