قال: حدثني حفص بن عبيد الله (١) عن أبان بن أبي عياش (٢) عن أنس ابن مالك قال: جاءت امرأة سوداء، جريئة المنطق، ذات مِلح (٣)، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، قل (٤) فينا خيرًا مرة واحدة، فإنه بلغني أنك تقول فينا كل شر. قال:"أي شيء قلت لكُنَّ؟ " قالت: سميتنا السفهاء. قال:"الله سماكن السفهاء في كتابه" قالت (٥): ، وسميتنا النواقص. قال:"وكفي نقصانًا بأن تدعن من كل شهر خمسة أيام لا تصلين فيه (٦) "، قال: "أما يكفي
(١) حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك. روى عن: جده أنس، وأبي هريرة. وعنه: المثنى بن ربيعة، وابن إسحاق. قال أبو حاتم: لا يثبت له السماع إلا من جده، ووثقه ابن حبان. وقال الحافظ: صدوق. "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٣/ ١٧٦، "الكنى" للدولابي ٢/ ٤٠، "الثقات" لابن حبان ٢/ ٩٧، "تهذيب الكمال" للمزي ٧/ ٢٥، "تقريب التهذيب" لابن حجر (١٤١١). (٢) أبو إسماعيل البصري، متروك. (٣) في هامش (ت): الملح: الشحم (مجمل)، وفي (م): فلج، وهو تباعد بين القدمين، أو بين الثنايا والرباعيات من الأسنان. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (فلج). وأما مُلح فيراد به الشحم ويراد به الحسن والجمال من الملاحة. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (ملح)، "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٥/ ٣٤٧، ويراد به الملح المعروف وهو الأصل فيه. (٤) في (ت): ما قلت. (٥) من (ت). (٦) في (م)، (ت): فيها.