- وفي رواية: أقبل علينا رجل غائر العينين، ناتىءُ الجبهة، كثّ اللحية، مشرف الوجنتين، محلوق الرأس، فقال: يا محمد اتق الله، فقال:"فمن يطيعُ الله إذا عصيته؟، فيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني؟ ". فسأل رجل قتله، فمنعه، فلما ولّى قال:"إن من ضئضىء هذا قومًا يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية، فيقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد".
قلت: رواها الشيخان أيضًا. (٣)
وغائر العينين: يعني دخولهما في نقرتيهما وهو بالغين المعجمة وبعدها ألف ثم ياء آخر الحروف.
وناتيء الجبهة: بالهمز أي مرتفعها.
وكث اللحية: بفتح الكاف والثاء المثلثة وهو كثيفها.
والضئضئ: بضادين مكسورتين وآخره همزه وهو: أصل الشيء.
(١) انظر: المصدر السابق (٧/ ٢٢٤). (٢) انظر: المصدر السابق (٧/ ٢٣٢)، وأعلام الحديث (٣/ ١٦٠٥ - ١٦٠٦). (٣) أخرجه البخاري (٣٣٤٤)، ومسلم (١٠٦٤).