والمخشوش: بخاء وشينين معجمتين هو البعير الذي جعل في أنفه خشاش -بكسر الخاء- وهو عود يربط عليه حبل يدلك به لينقاد. قوله "الذي يصانع قائده" أي الذي يطاوع وينقاد لقائده.
والمنصف: بفتح الميم والصاد وهو نصف المسافة.
٤٧٤٩ - قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة بن الأكوع فقلت: يا أبا مسلم ما هذه الضربة؟ قال: ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكيتها حتى الساعة.
قلت: رواه البخاري في المغازي، وأبو داود في الطب من حديث يزيد بن أبي عبيد عن سلمة. (١)
تنبيه: ما قلناه هو المعتمد نبه عليه المزي وغيره وعزاه ابن الأثير لأبي دواد خاصة وهو وهم والله أعلم (٢).
٤٧٥٠ - قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر:"لأعطين هذه الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله". فلما أصبح الناس، غَدَوْا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أين علي بن أبي طالب؟ " فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينه، فأُتي به، فبصق في عينه، ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية.
قلت: رواه البخاري في فضائل علي وفي الجهاد من حديث سهل بن سعد، وكانت غزوة خيبر في السنة السادسة من الهجرة. (٣)
٤٧٥١ - قال: نعى رسول - صلى الله عليه وسلم - زيدًا، وجعفرًا، وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: "أخذ الراية زيد، فأصيب، ثم أخذ جعفر، فأصيب، ثم أخذ ابن
(١) أخرجه البخاري (٤٢٠٦)، وأبو داود (٣٨٩٤). (٢) انظر: تحفة الأشراف (٤/ ٤٧ رقم ٤٥٤٦)، وجامع الأصول (١١/ ٣٧٦) رقم (٨٩٢٤). (٣) أخرجه البخاري (٣٧٠١) (٤٢١٠)، ومسلم (٢٤٠٦).