قلت: رواه مسلم في الأدب وابن ماجه في الزهد من حديث يزيد بن الأصم عن أبي هريرة رضي الله عنه. (١)
ومعنى النظر بها: الإحسان والرحمة والعطف؛ لأن النظر في الشاهد دليل المحبة وترك النظر دليل البغض والكراهة.
٤٢٣٥ - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمِل عملًا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه".
وفي رواية:"فأنا منه بريء! هو للذي عمله".
قلت: رواه مسلم في آخر الكتاب في كتاب الزهد من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. (٢)
قال النووي (٣): هكذا وقع في بعض أصول مسلم "وشركه" وفي بعضها "وشريكه" وفي بعضها "وشركته" ومعناه: أنا غني عن المشاركة، وغيرها فمن عمل شيئًا لي ولغيري لم أقبله بل أتركه لذلك الغير، والمراد: أن عمل المرائي باطل لا ثواب فيه، ويأثم.
٤٢٣٦ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سمّع سمع الله به، ومن يرائى يرائي الله به".
قلت: رواه البخاري في الرقائق ومسلم في آخر الكتاب وابن ماجه في الزهد كلهم من حديث جندب. (٤).
وسمّع: بالتشديد قال النووي (٥) نقلًا عن العلماء: معناه من رايا بعمله، وسمعه للناس ليكرموه ويعظموه، ويعتقدوا خيره سمع الله به يوم القيامة وفضحه، وقيل:
(١) أخرجه مسلم (٢٥٦٤)، وابن ماجه (٤١٤٣). (٢) أخرجه مسلم (٢٩٨٥). (٣) انظر: المنهاج للنووي (١٨/ ١٥٦). (٤) أخرجه البخاري (٦٤٩٩)، ومسلم (٢٩٨٧)، وابن ماجه (٤٢٠٧). (٥) انظر: المنهاج للنووي (١٨/ ١٥٧).