القناد (١) قد روى هذا الحديث وليس بمعروف، قال البخاري: ميمون القناد عن سعيد بن المسيب، وأبي قلابة مراسيل، وقال أبو حاتم الرازي: أبو قلابة لم يسمع من معاوية بن أبي سفيان، انتهى، ففيه الانقطاع في موضعين. (٢)
والقناد: بفتح القاف وبعدها نون مفتوحة مشددة وبعد الألف دال مهملة.
والنمور: هي السباع المعروفة، والمراد: النهي عن الركوب على جلودها.
والمقطع من الذهب: قال الخطابي (٣): هو اليسير منه نحو الشنف والخاتم للنساء، وكره من ذلك الكثير الذي هو عادة أهل السرف والزينة، أهل الخيلاء والكبر، واليسير هو ما لا تجب فيه الزكاة.
٣٥٢٠ - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل عليه خاتم من شبه:"ما لي أجد منك ريح الأصنام؟ " فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال:"ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ " فطرحه، فقال:"اتخذْه من ورقٍ، ولا تُتمه مثقالًا".
قلت: رواه أبو داود هنا، والترمذي في اللباس، والنسائي في الزينة ثلاثتهم عن عبد الله بن مسلم عن عبد الله بن بريده عن أبيه يرفعه، وقال الترمذي: حديث غريب (٤)، نتهى.
(١) انظر قول الإمام أحمد في الجرح والتعديل (٨/ ت ١٠٦٤)، وقول البخاري في تاريخه (٧/ ت ١٤٦٠)، وقال الحافظ: مقبول التقريب (٧١٠٤)، وانظر كذلك: تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٣٤). (٢) أخرجه أبو داود (٤٢٣٩)، والنسائي (٨/ ١٦١). وقد صححه الشيخ الألباني في هداية الرواة (٤/ ٢٢٢). وكلام المناوي يرد عليه، وفي علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٨٤). قال: سألت أبي عن حديث رواه معمر عن قتادة عن أبي شيخ الهنائي عن معاوية قال: وذكر الحديث .... قال: رواه يحيى بن أبي كثير حدثني أبو شيخ عن أخيه حمان عن معاوية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أدخل أخاه وهو مجهول فأفسد الحديث، أ. هـ. (٣) انظر: معالم السنن (٤/ ٢٠٠). (٤) أخرجه أبو داود (٤٢٢٣)، والترمذي (١٧٨٥)، والنسائي (٨/ ١٧٢) وإسناده ضعيف. انظر: عون المعبود (١١/ ١٩٠).