وأمرأ" من حديث صفوان بن أمية، وأشار إلى حديث عائشة بقوله: وفي الباب عن عائشة. (١)
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أهنا وأمرأ" هما أفعلا التفضيل من هنؤ الطعام ومرؤ إذا كان سائغًا لا تنغيص فيه، وقيل: الهنيء ما يلذ للأكل، والمريء: ما تحمد عاقبته.
٣٢٧٥ - قالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه عليٌّ، ولنا دوالٍ معلّقة، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل، وعليٌّ معه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعليّ: "مه يا علي! فإنك ناقهٌ". قالت: فجعلت لهم سِلَقًا وشعيرًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا علي من هذا فأصِبْ، فإنه أوفق لك".
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم في الطب من حديث أم المنذر بنت قيس، ويقال اسمها: سلمى، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث فليح، ذكر ذلك أبو القاسم الدمشقي. (٢)
والدوالي: بسر معلقة فإذا أرطب أكل منه، واحدتها دالية.
ومه: اسم مبني على السكون بمعنى أقصر، وناقه: بالنون والقاف المكسورة يقال: "نقه المريض ينقه" فهو ناقه إذا برأ، وكان قريب عهد بالمرض، لم ترجع إليه قوته.
٣٢٧٦ - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الثُّفْل.
(١) أخرجه أبو داود (٣٧٧٨). وإسناده ضعيف، فيه أبو معشر السندي نجيح بن عبد الرحمن: ضعيف الحديث ذكره الحافظ في التقريب (٧١٥٠) وقال: ضعيف، أسن واختلط. وقال النسائي حديث منكر. ويخالف ما تقدم من حديث عمرو بن أمية السابق في الصحيح. انظر فيض القدير للمناوي (٣/ ٦٤)، وانظر: السنن الكبرى (٦٩)، والمجتبى (٤/ ١٧٢)، والضعفاء والمتروكين (٢٣٥)، وتهذيب الكمال (١٤٠٨)، وميزان الاعتدال (٤/ ٢٤٦). (٢) أخرجه أبو داود (٣٨٥٦)، والترمذي (٢٠٣٧) وحسّنه، وابن ماجه (٣٤٤٢) فيه: فليح بن سلمان وقال عنه الحافظ في التقريب (٥٤٧٨): صدوق كثير الخطأ، وانظر: تحفة الأشراف (٧/ ١٠١٣). وقال الترمذي: لا يعرف إلا من حديث فليح.