الأولى: إذا باع ذراعًا من أرض وهما يعلمان ذرعانها، فادعى البائع أنه أراد ذراعًا معينًا حتى يفسد العقد، وادعى المشتري الإشاعة ليصح .. فأرجح الاحتمالين في "الروضة": تصديق البائع (٢).
الثانية: إذا اختلفا في أن الصلح وقع على الإنكار أو مع الاعتراف .. فأنه يصدق مدعي الإنكار على الصواب، كما قاله في "الروضة" من زياداته (٣)؛ لأنه الغالب.
الثالثة: لو قال المشتري: (ما رأيت المبيع)، فقال البائع:(بل رأيته) .. ففي "فتاوى الغزالي": أن القول قول البائع (٤)، قال الرافعي: ولا ينفك هذا عن خلاف (٥)، قال النووي: هذه مسألة اختلافهما في مفسد للعقد، وفيها الخلاف المعروف، والأصح: أن القول قول مدعي الصحة، وعليه فرعها الغزالي (٦)، وقال في "المهمات": إنه مردود نقلًا وبحثًا؛ فقد ذكر الشيخ أبو على والشيخ أبو محمد والقاضي حسين والمتولي والروياني والجرجاني وغيرهم: أن القول قول المشتري؛ لأنه أعلم بنفسه، فعلى هذا تستثنى هذه من القاعدة.
الرابعة: عكسه، قال المشتري:(رأيت المبيع)، وأنكر البائع، فذكر البغوي والعمراني في "فتاويهما": تصديق البائع، وقال القفال في "فتاويه": إن سُمع من البائع إقرار بالبيع مطلقًا .. لم يلتفت لقوله، وإن لم يسمع منه إلا كذلك .. فقد أقر بالبيع، ولكن وصل به ما يبطل إقراره، فيخرج على القولين، قال: والحكم في عكسه كما ذكرنا.
الخامسة: قال السيد: كاتبتك وأنا مجنون أو محجور عليَّ، وعرف للسيد ذلك .. صدق، كما ذكره الرافعي في بابه (٧)، فلو ادعى اتحاد النجم، وادعى المكاتب تعدده .. فحكى الرافعي عن البغوي: تصديق السيد أيضًا، ورأى النووي طرد الخلاف (٨).
السادسة: قال الجرجاني في "الشافي": فيما إذا قال المشتري: بعتني هذا العصير وهو