ونوتهن .. فثلاثٌ، وإلا .. فواحدةٌ في الأصح) صورة محل الخلاف: أن ينوي هو الثلاث ولا تنوي هي عدداً، أما إذا لم ينو واحد منهما العدد، أو نوته هي دونه .. فلا يقع إلا واحدة قطعاً، وهاتان الصورتان تدخلان تحت قوله:(وإلا) فإن الذي أثبته قبل ذلك نية العدد المخصوص منهما، فيصدق نفيه بهذه الصور.
وقد يرد على عبارته أيضاً: ما إذا نوت ثنتين .. فإنهما يقعان، وفي " فتاوى البغوي ": لو قال: (طلقي نفسك ثلاثاً) فطلقت واحدة فراجع .. فلها أن تطلق ثانية وثالثة.
قال في " المهمات ": والصواب: تقييده بالحال؛ لأن الصحيح: أنه تمليك .. فلا بد فيه من الفور.
٣٩٦٧ - قول " التنبيه "[ص ١٧٣]: (وله أن يوكل من يطلق) أي: تنجيزاً في معيّنة كما قدمته في (الوكالة).
٣٩٦٨ - قوله:(فإن وكل امرأة في طلاق زوجته .. فقد قيل: يصح، وقيل: لا يصح)(١) الأصح: الصحة.
٣٩٦٩ - قوله:(وللوكيل أن يطلق متى شاء إلى أن يعزله)(٢) قال شيخنا الإسنوي في " التنقيح ": يدخل فيه ما لو طلقها وهي حائض .. فيحتمل - وهو الظاهر - ألَاّ ينفذ؛ لتحريمه، ويحتمل تنفيذه؛ كطلاق الموكل، فلو وكله ليطلق في الحيض .. فيظهر أنه لا يصح؛ لظهور قصد المعصية، وقد يقال بجوازه؛ للتنصيص عليه.
فَصْل [في سبق اللسان بالطلاق وحكم طلاق المكره والسكران]
٣٩٧٠ - قول " الحاوي "[ص ٤٩٧]: (لا إن سبق لسانه) قد يفهم قبول ذلك ظاهراً بلا قرينة، وليس كذلك؛ ولهذا قال " المنهاج "[ص ٤١٥]: (ولا يُصدَّقُ ظاهراً إلا بقرينةٍ) وأوضح ذلك في " الروضة " وأصلها فقال: فإذا قال: (طلقتك) ثم قال: سبق لساني وإنما أردت: (طلبتك) .. فالنص: أنه لا يسعها أن تقبل منه، وعن الماوردي وغيره: أن هذا في المتهم، فإن ظنت صدقه بأمارة .. فلها القبول، ولا مخاصمة، ولمن سمعه وعرف الحال .. ألَاّ يشهد عليه، قال الروياني: وهذا هو الاختيار (٣).
(١) انظر " التنبيه " (ص ١٧٣، ١٧٤). (٢) انظر " التنبيه " (ص ١٧٤). (٣) الروضة (٨/ ٥٣)، وانظر " الحاوي الكبير " (١٠/ ١٥٤)، و" بحر المذهب " (١٠/ ٤٩).