١٠٣١ - قول "الحاوي" بعد قوله [ص ٢٠٦]: (وجاز البكاء): (والتعزية) لا يقتضي استحبابها، مع أنها مستحبة، كما صرح به "التنبيه" و"المنهاج"(١)، ويستثنى: الشابة، فلا يعزيها من الرجال إلا محرم لها.
١٠٣٢ - قولهما:(قبل الدفن وبعده إلى ثلاثة أيام)(٢) صريح في أن ابتداء الثلاثة من الدفن، وهو المحكي في "شرح المهذب" عن الأصحاب (٣)، لكن في "الكفاية" عن الماوردي: أنها من حين الموت (٤)، وفي "المهمات" عن الخوارزمي: تصحيحه، وهو ظاهر عبارة "الحاوي" لأنه لم يذكر الدفن.
ثم هذا إذا كان المُعزّي والمُعَزَّى حاضرين، فلو كان أحدهما غائباً .. فالأصح: امتدادها إلى قدومه، وهل تمتد بعد قدومه ثلاثة أيام، أو يكون على الفور؛ لا نقل فيها، والظاهر عند المحب الطبري: الأول.
١٠٣٣ - قول "التنبيه"[ص ٥٣]: (وفي تعزية المسلم بالكافر: "أعظم الله أجرك، وأحسن عَزاءكَ") في "المنهاج" بدل قوله: (وأحسن عزاءك): (وصبَّرك)(٥) وهو قريب في المعنى.
١٠٣٤ - قول "التنبيه"[ص ٥٣]: (وفي تعزية الكافر بالمسلم: "أحسن الله عزاءك وغفر لميتك") في "المنهاج" و" الروضة" وأصليهما: تقديم الدعاء للميت (٦)، لكن تقديم الدعاء للحى أوفق؛ لما جزم به الرافعي والنووي في تعزية المسلم بالمسلم (٧).
وقول "الحاوي"[ص ٢٠٦]: (والكافر بالمسلم، والدعاء للمسلم) ينافي قولهما: (إنه يقال له: أحسن الله عزاءك) ولعله محمول على الدعاء بالمغفرة والأجر ونحوهما، لا على مطلق الدعاء.
ثم الكافر الذي يعزى هو الذمّي دون الحربي، كما ذكره الجيلي، وهو مقتضى التعليل بتكثير الجزية، وهل تعزية الحربي مُحرَّمة أو مكروهة؛ الظاهر في "المهمات": الأول.