٣٣٢٠ - قول "الحاوي"[ص ٤٣٨]: (الإيداع: توكيلٌ بحفظ المال) قد يقال: لا يختص ذلك بالمال، بل يجري في المحترم من غيره؛ كالكلب المنتفع به ونحوه، لكن لا يجري فيه جميع أحكامه؛ كالتضمين عند التفريط.
٣٣٢١ - قول "المنهاج"[ص ٣٦٠]: (من عجز عن حفظها .. حرم عليه قبولها) قيده ابن الرفعة بما إذا لم يطلع المالك على الحال، فإن أطلعه .. فلا تحريم ولا كراهة وبما إذا لم يتعين.
٣٣٢٢ - قوله:(ومن قدر ولم يثق بأمانته .. كره)(١) عبارة "المحرر": (لا ينبغي أن يقبل)(٢)، ولا يلزم من ذلك الكراهة، وأطلق في "الشرح" و"الروضة" وجهين من غير ترجيح:
أحدهما: أنه لا يجوز.
والثاني: أنه يكره (٣).
٣٣٢٣ - قوله:(فإن وثق .. استحب)(٤) أي: إن كان ثم غيره، وإلا .. وجب، كذا أطلقه جماعة، قال الرافعي: وهو محمول على أصل القبول كما بينه السرخسي دون إتلاف منفعة نفسه وحرزه مجاناً (٥).
قال شيخنا ابن النقيب: ينبغي تقييد المسألة بما إذا خاف المالك عليها الضياع عنده وكانت تحفظ عند غيره، ولم أر من ذكره (٦).
٣٣٢٤ - قول "التنبيه"[ص ١١٠، ١١١]: (فإن أودع صَبيٌّ مالاً .. ضمنه المودع) أي: إذا قبضه، وكذا قول "المنهاج"[ص ٣٦٠]: (ولو أودعه صَبيٌّ أو مجنونٌ مالاً .. لم يقبله، فإن قبل .. ضمن) أي: وقبض؛ فإنه لا يلزم من القبول القبض، ومحل الضمان: إذا لم يخش الضياع بتركه في يده، فإن خشي فأخذه [حسبة] .. فلا ضمان في الأصح؛ ولذلك قال "الحاوي" في صور الضمان [ص ٤٤٠]: (أو أخذ من طفل وسفيه لا [حسبة])(٧) فرتب الضمان على الأخذ وصرح
(١) انظر "المنهاج" (ص ٣٦٠). (٢) المحرر (ص ٢٧٨). (٣) فتح العزيز (٧/ ٢٨٧)، الروضة (٦/ ٣٢٤). (٤) انظر "المنهاج" (ص ٣٦٠). (٥) انظر "فتح العزيز" (٧/ ٢٨٧). (٦) انظر "السراج على نكت المنهاج" (٥/ ١٧٧). (٧) في (ب)، (ج)، (د): (خشية)، والمثبت من (أ)، وهو الموافق لما في "الحاوي".