٤٣٢٢ - قول " التنبيه "[ص ٢٠١]: (ولا تختضب) قيده " المنهاج " فقال [ص ٤٤٩]: (وَخِضَابُ حِنَّاءً وَنَحْوِهِ) أي: كزعفران وورس، وظاهر كلامهما المنع منه في جميع البدن، وبه صرح ابن يونس، لكن حكى الرافعي عن الروياني: أنه إنما يحرم فيما يظهر كالوجه واليدين والرجلين، لا فيما تحت الثياب، وأقره عليه (١).
وقال شيخنا الإمام البلقيني: فيه نظر؛ فإن شعر الرأس مما تحت الثياب، وفي حديث أم سلمة في أبي داوود والنسائي:" ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء؛ فإنه خضاب" قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله، قال:" بالسدر تُغلِّفين به رأسك "(٢)، قال: وهذا يدل على منع الحناء ولو كان تحت الثياب.
ولا يُرَدّ هذا: بأن الشعر يبدو منه شيء؛ لأنه لو اعتبر ذلك .. لاقتصر المنع على ما يبدو، لا يقال: لسد الذريعة؛ لأن إطلاق التعليل بأنه خضاب ينافي ذلك.
٤٣٢٣ - قول " المنهاج "[ص ٤٤٩]: (وَيَحِلُّ تجميلُ فِراشٍ وأثاثٍ، وتنظيفٌ بِغَسْلِ رَأْسٍ، وَقَلْمٍ، وإزالَةِ وَسَخٍ) علله الرافعي: بأنها ليست من الزينة (٣)، لكن جعلها في (الجمعة) من الزينة (٤)، فكأنها ليست من الزينة المحرمة هنا، ومن الزينة المطلوبة هناك.
٤٣٢٤ - قول " التنبيه "[ص ٢٠١]: (ولا ترجل الشعر) أي: لا تمشطه بالدهن، فلو قال كـ " الحاوي "[ص ٥٣٠]: (ودهن الشعر) .. لكان أولى، وفي " المنهاج "[ص ٤٥٠]: (ويحل امتشاط) أي: بلا دهن، فإطلاق " التنبيه " المنع محمول على فعله بدهن، و" المنهاج " الحل محمول على انتفائه.
٤٣٢٥ - قول " المنهاج "[ص ٤٥٠]: (وحمام إن لم يكن فيه خروج مُحرَّمٌ) تقييد حسن، لكنه ليس فيه " الروضة "(٥).
فصلٌ [في سكنى المعتدة]
٤٣٢٦ - قول " المنهاج "[ص ٤٥٠]: (تجب سُكنَى لِمُعتَّدةِ طَلَاقٍ ولو بائنٍ إلا نَاشِزَةً) أي: بأن نشزت ثم طلقها، كذا قاله القاضي حسين والمتولي، وزاد: أنها لو نشزت في العدة .. فلا سكنى
(١) انظر " فتح العزيز " (٩/ ٤٩٦). (٢) سنن أبي داوود (٢٣٠٥)، سنن النسائي (٣٥٣٧). (٣) انظر " فتح العزيز " (٩/ ٤٩٦). (٤) انظر " فتح العزيز " (٢/ ٣١٤). (٥) الروضة (٨/ ٤٠٨).