قال النووي في "نكته": وصورة المسألة: أن يختلفا في الثمن أيضًا، وظاهر إيراد ابن الرفعة يقتضي أن ذلك ليس بشرط.
١٩٥٥ - قول "المنهاج"[ص ٢٣٤]: (فإن كان وقفه أو أعتقه أو باعه أو مات .. لزمه قيمته)(١) كذا أطلق في "الروضة" لزوم القيمة (٢)، ومحل الوفاق فيه: إذا كان متقومًا، وإلا .. فالذي صححه الماوردي: وجوب القيمة أيضًا (٣)، والمشهور كما قال ابن الرفعة في "المطلب": وجوب المثل، وصححه السبكي، قال: والمصنف موافق في إطلاقه لأكثر الأصحاب، ويجب تقييد كلامهم. انتهى.
وهو كالخلاف في البيع الفاسد، والأصح فيه: وجوب المثل، وسواء في وجوب القيمة كانت أكثر مما ادعاه البائع أم لا على الأصح.
١٩٥٦ - قوله:(وهي قيمة يوم التلف في أظهر الأقوال)(٤) كذا في "المحرر" أن الخلاف أقوال (٥)، لكن رجح في "الروضة" وأصلها: أنه أوجه (٦).
١٩٥٧ - قول "التنبيه"[ص ٩٧]: (وإن اختلفا في شرط يفسد البيع .. فالقول قول من يدعي الشرط في أحد القولين، والقول قول من ينكر ذلك في الآخر) فيه أمور:
أحدها: أن اختلافهما في شرط مفسد مثال لا يختص الحكم به، فلو قال أحدهما: إن الثمن ألف، والآخر: إنه زق خمر، أو غير ذلك من الصور التي يدعي أحدهما فيها صحة العقد والآخر فساده .. كان الحكم كذلك؛ ولهذا عبر "المنهاج" و "الحاوي": بدعوى الصحة والفساد (٧)، وهو أعم، فالضبط به أولى، وقطع القاضي حسين بالبطلان فيما إذا رجع للعوض لكونه خمرًا أو مجهولًا.
ثانيها: الذي في "الروضة" وأصلها: أن الخلاف وجهان (٨)، وعليه مشى "المنهاج" فعبر بـ (الأصح)(٩)، وسبب ذلك أنهما مخرجان، فيعبر عنهما بالقولين تارة، وبالوجهين أخرى.