والرابع: أنه نقل إلى الإيماء عند العجز، وأجراه مجرى سائر الواجبات التي لا تسقط بالعجز عن القيام.
والجواب: أن أبا الحسن الدارقطني ذكره في كتابه (١) من طريق محمد بن حسان الأزرق (٢)، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال (٣): ولا أعلم أحدًا قال هذه الكلمة (٤) غير محمد بن حسان الأزرق. ولا تحفظ عن الزهري، ولا عن ابن عيينة، ولو صح، حملنا قوله:"حق على كل مسلم" ندبًا، واستحبابًا على ما تقدم تأويله، وكذلك قوله:"واجبًا" وجوب استحباب، كما روى أبو سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"غُسل الجمعة واجب على كل محتلم"(٥)، وقد قيل في الواجب عن جميع الأخبار التي ذكروها: إن الوتر مما تعم به البلوى، وما هذا طريقه يجب
(١) السنن، كتاب: الوتر، باب: الوتر بخمس أو بثلاث أو بواحدة، رقم (١٦٤٠) (٢/ ٣٤٠). (٢) ابن فيروز الشيباني الأزرق، أبو جعفر البغدادي، قال ابن حجر: (ثقة)، توفي سنة ٢٥٧ هـ. ينظر: التقريب ص ٥٢٩. (٣) يعني: الدارقطني. (٤) وهي: (واجب). (٥) أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: فضل الغسل يوم الجمعة، رقم (٨٧٩)، ومسلم في كتاب: الجمعة، باب: وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال، رقم (٨٤٦).