الوتر ليس بحتم، ولكن سنة سنَّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١).
وروى أيضًا بإسناده عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: أنه سئل عن الوتر؟ فقال: حسن (٢) جميل، قد عمل به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، [والمسلمون من](٣) بعده، وليس عليكم بواجب (٤).
وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن يحيى بن سعيد (٥): أن رجلًا سأل ابن عمر - رضي الله عنهما - عن الوتر، أواجب هو؟ قال: فقال ابن عمر: قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى إذا كثر عليه، قال: أواجب هو! أواجب هو! (٦).
(١) أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أن الوتر ليس بحتم، رقم (٤٥٣ و ٤٥٤)، وحسّنه، والنسائي في كتاب: إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب: الأمر بالوتر، رقم (١٦٧٦)، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب: ما جاء في الوتر، رقم (١١٦٩)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي. (٢) في الأصل: خمس، والتصويب من صحيح ابن خزيمة. (٣) ساقطة من الأصل، ومستدركة من صحيح ابن خزيمة. (٤) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم (١٠٦٨)، والحاكم في المستدرك، كتاب: الوتر، رقم (١١١٧)، وقال: (حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: ذكر بيان أن لا فرض في اليوم والليلة من الصلوات أكثر من خمس، رقم (٤٤٥٢). (٥) الذي وقفت عليه: أن الذي يرويه هو نافع؛ كما في مسند الإمام أحمد. (٦) في الأصل: طمس بمقدار كلمتين. =