وإن شاء أدخله [الجنة](١) " (٢). وهذا يدل على أن الوتر لا يجب.
وأيضًا: ما روى أحمد - رحمه الله - في المسند (٣) قال: نا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، عن أبي بكر بن عمر (٤)، عن سعيد بن يسار (٥)، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوتر على البعير (٦)، وعند المخالف لا يجوز فعله على الراحلة؛ لكونه واجبًا، فدل على أنه غير واجب.
وروى أبو بكر النجاد قال: نا محمد بن عبد الله (٧) قال: نا محمد
(١) ساقطة من الأصل. (٢) أخرجه النسائي في كتاب: الصلاة، باب: المحافظة على الصلوات الخمس، رقم (٤٦١)، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات والسنة فيها، باب: ما جاء في فرض الصلوات الخمس، رقم (١٤٠١)، قال ابن عبد البر: (حديث صحيح ثابت)، وصححه كذلك ابنُ الملقن، ينظر: التمهيد (٢٣/ ٢٨٨)، والبدر المنير (٥/ ٣٨٩). (٣) رقم (٤٥١٩). (٤) ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم -، القرشي العدوي المدني، قال أبو حاتم: (لا بأس به). ينظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ١٢٦). (٥) هو: أبو الحُباب المدني، قال ابن حجر: (ثقة متقن)، توفي سنة ١١٧ هـ. ينظر: التقريب ص ٢٣٧. (٦) أخرجه البخاري في كتاب: الوتر، باب: الوتر على الدابة، رقم (٩٩٩)، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر، رقم (٧٠٠). (٧) ابن سليمان، أبو جعفر الحضرمي، المعروف بـ (مُطَيْن)، له مسائل عن =