ذلك"، وظاهر هذه الأخبار يدل على الفراغ من الصلاة، ثم لم يأمر المأمومين بالإعادة، فدل على أن الإعادة غير واجبة.
واعتمد أحمد - رحمه الله - في المسألة على إجماع الصحابة - رضي الله عنهم -، فروى أحمد في مسائل عبد الله (١) قال: نا وكيع (٢) قال: نا الأعمش (٣) عن إبراهيم (٤): أن عمر - رضي الله عنه -: صلى بالناس وهو جنب، وأعاد ولم يعيدوا (٥).
(١) رقم (٥١٤)، ولم يذكر السند فيها. وينظر: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (٣/ ٥٧). (٢) ابن الجراح بن مليح الرُّؤاسي، أبو سفيان الكوفي، قال ابن حجر: (ثقة حافظ عابد)، له: كتاب الزهد، توفي سنة ١٩٧ هـ. ينظر: التقريب ص ٦٥٠. (٣) هو: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي، الأعمش، قال ابن حجر: (ثقة حافظ، عارف بالقراءات، ورع، لكنه يدلس)، توفي سنة ١٤٨ هـ. ينظر: التقريب ص ٢٥٣. (٤) النخعي، مضت ترجمته. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم (٤٦٠٤)، وهو مرسل، وأخرجه عبد الرزاق من طريق أخرى في مصنفه رقم (٣٦٥٦)، والدارقطني في سننه، باب: صلاة الإمام وهو جنب، رقم (١٣٧١)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: إمامة الجنب، رقم (٤٠٧٣)، وصحح الأثر: المجدُ في المنتقى في باب: من اقتدى بمن أخطأ بترك شرط أو فرض ص ٢٧٥، وعلّق أبو الطيب آبادي على سند الدارقطني بقوله: (رواة هذا الحديث كلهم ثقات). ينظر: التعليق المغني (٢/ ١٨٧).