وقد أطلق أحمد القول بأن جميعها عورة، فقال في رواية النسائي (١): كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها، وكذلك قال في رواية أبي داود: إذا صلت لا يرى منها ولا ظفرها، وتغطي (٢) كل شيء منها (٣)، وهذا محمول على ما عدا الوجه؛ لأنه قد نص في رواية [](٤) فيمن خطب امرأة فله أن ينظر إلى الوجه.
وقد ذكر الخرقي ذلك، قال: وإذا انكشف من المرأة شيء سوى وجهها، أعادت (٥).
وقد أومأ أحمد - رحمه الله - في موضع آخر إلى أن جميعها عورة إلا الوجه والكفين (٦)، وقال في رواية حرب (٧)، ومحمد بن أبي حرب
(١) هو: جعفر بن محمد، وقد مضت ترجمته ص ٩٧. (٢) في الأصل: يغطي، والتصويب من مسائل أبي داود. (٣) في مسائله (٢٨٠). (٤) بياض في الأصل. ولعلها من رواية صالح كما جاء في المغني (٩/ ٤٩٠) ولم أقف عليها في المطبوع من مسائله. (٥) في مختصره ص ٤٨. والخرقي هو: أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله، من أئمة المذهب الحنبلي، بل قال الذهبي: (شيخ الحنابلة)، له: المختصر المشهور، توفي سنة ٣٣٤ هـ. ينظر: الطبقات (٣/ ١٤٧)، وسير الأعلام (١٥/ ٣٦٣). (٦) ينظر: الجامع الصغير ص ٤٢، والفروع وتصحيحه (٢/ ٣٥)، والإنصاف (٣/ ٢٠٧). (٧) ينظر: الفروع (٨/ ١٨٣)، والمبدع (٧/ ٩)، والإنصاف (٢٠/ ٤٣). =