قيل له: قوله: أقام عشرين، يقتضي عشرين يومًا كاملة، هذا هو الحقيقة، ولأنه إجماع الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -.
روى النجاد بإسناده عن نافع: أن ابن عمر - رضي الله عنهما - أقام بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين ركعتين (١).
وروى أيضًا بإسناده عن ليث عن عامر - رضي الله عنه - قال: جاورت مع ابن عمر - رضي الله عنهما - ثمانية أشهر، أو عشرة بالمدينة، فسألته: كم أصلي؟ قال: إذا كنت وحدك، فصل ركعتين، وإذا صليت في جماعة، فائتمَّ بصلاتهم (٢).
وروى أيضًا بإسناده عن أنس - رضي الله عنه -: أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقاموا برامهرمز (٣) تسعة أشهر يقصرون الصلاة (٤).
وروى بإسناده عن عبد الرحمن بن مسور قال: كنا مع سعد بن مالك بالشام شهرين، فكان سعد - رضي الله عنه - يقصر الصلاة، ونحن نتم، فذكرنا ذلك له، ...........................................
(١) مضى تخريجه في ص ١٥. (٢) مضى تخريجه في ص ١٤. (٣) معنى رام بالفارسية: المراد، والمقصود، وهرمز: أحد الأكاسرة، فكأن هذه اللفظة مركبة، معناها: مقصود هرمز، أو مراد هرمز، وهي مدينة مشهورة بنواحي خوزستان. ينظر: معجم البلدان (٣/ ١٧). (٤) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: من قال: يقصر أبدًا ما لم يجمع مكثًا، رقم (٥٤٨٠)، وصحح إسناده ابن الملقن، والشنقيطي. ينظر: البدر المنير (٤/ ٥٤٨)، وأضواء البيان (١/ ٤٤٢).