أن بنيامين ليس بسارق، فلذلك عرّض بقوله: {إِنّا إِذاً لَظالِمُونَ} إن أمسكنا غير بنيامين؛ لأن بنيامين كان راضيا بالإمساك، وغيره لم يكن راضيا به.
٨٠ - {فَلَمَّا اِسْتَيْأَسُوا:} افتعال من اليأس، أو من الإياس.
{خَلَصُوا نَجِيًّا:} خرجوا متناجين.
{أَلَمْ تَعْلَمُوا:} تفريطكم فيه (١٧٠ و) من قبل.
{كَبِيرُهُمْ:} كعب: إنه روبيل أكبرهم سنا. (١) وهب (٢): يهوذا كان أرجحهم عقلا. (٣)
{أَبْرَحَ:} أزول.
{أَوْ يَحْكُمَ اللهُ:} في تخليص بنيامين، والرجوع معه.
٨١ - {إِلاّ بِما عَلِمْنا:} أي: بما علمنا من طريق المشاهدة، وهو استخراج الصاع من رحله.
{وَما كُنّا لِلْغَيْبِ:} لما لم نشاهده من كيفية الدسّ، أكان كدسّ البضاعة في رحالنا أول مرة، أو كان خيانة من جهة بنيامين؟ كان يعقوب (٤) عليه السّلام يرده عليهم بقوله:
٨٣ - {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ:} (٥): صادقا؛ لأن بنيامين لم يكن سرق في الحقيقة (٦)، وفي {سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً} [يوسف:١٨] صادقا أيضا؛ لأنّ هذه الحادثة الثانية كانت من جريرة أنفسهم إياهم أول مرة في شأن يوسف عليه السّلام.
{بِهِمْ:} (٧) بيوسف، وبنيامين، وكبيرهم.
٨٤ - {يا أَسَفى:} تأسّفّ على يوسف، والتأسّف: التلهف؛ لأن المحن توالت بعد غيبته، فتأسف على حالة [عدم] (٨) وجوده وحضوره عنده.
٨٥ - {تَفْتَؤُا:} لا تفتؤا، أي: لا تزال، وحذف لا مع الأيمان جائز.
{تَكُونَ (٩)} حَرَضاً: والحرض: فساد الذهن والجسم.
(١) ينظر: تفسير الطبري ٧/ ٢٧٠، وتفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان ٤/ ١١٣.
(٢) أ: ذهب، وهو تحريف.
(٣) ينظر: تفسير ابن كثير ٤/ ٤٠٣، وتفسير غرائب القرآن ٤/ ١١٣، وتفسير العز ٢/ ١٣٤، والتفسير الكبير ٦/ ٤٩٢.
(٤) ساقطة من ع.
(٥) ك: زيادة قوله تعالى: أَنْفُسُكُمْ أمرا.
(٦) أ: بالحقيقة
(٧) غير موجودة في ع.
(٨) زيادة يقتضيها السياق.
(٩) حذفت من ك وأ.