ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا (١)
والسبب في هذا الخروج إلى المجاز هو أن فعل الاستهزاء لا يجوز في حق الله تعالى، وكما يقول البلاغيون: هو على سبيل المشاكلة.
٥ - يستشهد بالشعر على أن الحروف في الكلمة قد تتناوب: فعند تفسير الفوم في قول الله تعالى: {وَفُومِها}[البقرة:٦١]، يقول: و (الفوم)، والثوم: كالجدث والجدف، ويقال: زيد فمّ عمرو، أي: ثمّ، قال (٢): [من المتقارب]
وأنتم عبيد لئام الأصول ... طعامكم الفوم والحوقل (٣)
٦ - يستشهد بالشعر على معنى اسم من أسماء الله تعالى وهو (الواسع): «الذي لا يضيق علما ورحمة وقدرة، قال زيد بن عمرو (٤): [من البسيط]
إنّ الإله عزيز واسع حكم ... بكفّه الخير والباساء والنّعم» (٥)
(١) الأصل (٤ و). (٢) عزي إلى حسان في تفسير القرطبي ١/ ٤٢٥، والبحر المحيط ١/ ٣٨٠، وفتح القدير ١/ ٩٢، ولم أقف عليه في شرح ديوانه. (٣) الأصل (١٥ و). (٤) ينظر: الدر المنثور ١/ ١٧٢، وفيه: الضّرّ، بدل (الخير). (٥) الأصل (٣٠ و).