٩١ - {وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ:} ما عظّموه حقّ عظمته (١)، وما عرفوا رتبة ذكره (٢) ووصفه.
قيل: نزلت في مالك بن الصيف، وكان رجلا سمينا فقال رسول الله: أما قرأت في التّوراة أنّ الله تعالى يبغض الحبر السّمين؟ قال: قرأت، قال: فأنت الحبر السّمين، فغضب وقال:{ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ}(٣). وعن ابن عبّاس وقتادة ومحمد بن كعب أنّ جماعة من اليهود قالوا لرسول الله: أنزل الله عليك كتابا من السّماء؟ قال: نعم، قالوا: إنّ الله لم ينزل كتابا من السّماء (٤) على بشر (٥). وقيل (٦): نزلت في خطاب قريش، ثمّ قرأها على مالك بن الصيف.
ويحتمل أنّها نزلت في خطاب اليهود، وأنّ الجعل والإبداء والإخفاء خبر عن آبائهم الماضين.
و {أُمَّ الْقُرى:} مكّة؛ لأنّ مكّة فيها أوّل بيت وضع للنّاس (٨)، وقيل (٩): لأنّها قبلة سائر القرى ومثابتها بإنذار أهلها.
{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ:} يدلّ أنّ الكافر به (١٠) كافر بالله وباليوم الآخر في الحقيقة، فإنّ الإيمان لا يتبعّض (١١).
٩٣ - {وَمَنْ أَظْلَمُ:} قال قتادة: نزلت في مسيلمة الكذّاب والأسود العنسيّ (١٢). وعن عكرمة أنّها في (١٣) مسيلمة الكذّاب (١٤) وابن أبي سرح، وكان ابن أبي سرح كاتبا للوحي (١٥)
(١) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣٤٣، ومعاني القرآن وإعرابه ٢/ ٢٧١، ومعاني القرآن الكريم ٢/ ٤٥٦. (٢) في ب: ذكروه، والواو مقحمة. (٣) ينظر: تفسير الطبري ٧/ ٣٤٧، وتفسير القرآن الكريم ٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥، وتفسير البغوي ٢/ ١١٤. (٤) بعدها في ع: ينزل، وهي مقحمة. (٥) (وعن ابن عباس. . . على بشر) ساقطة من ك. وينظر: تفسير الطبري ٧/ ٣٤٨ - ٣٤٩، والتبيان في تفسير القرآن ٤/ ١٩٩، وتفسير البغوي ٢/ ١١٤. (٦) ينظر: تفسير الطبري ٧/ ٣٤٩، والتبيان في تفسير القرآن ٤/ ١٩٩، ومجمع البيان ٤/ ١٠٨. (٧) النسخ الأربع: مصدقا، والتصويب من المصحف. (٨) ينظر: تفسير غريب القرآن ١٥٦، وتفسير الطبري ٧/ ٣٥٣ - ٣٥٤، والكشاف ٢/ ٤٥. (٩) ينظر: معاني القرآن الكريم ٢/ ٤٥٨، والكشاف ٢/ ٤٥، والتفسير الكبير ١٣/ ٨١. (١٠) بعدها في ب: كافر به، وهي مقحمة. (١١) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٤/ ٢٠١، ومجمع البيان ٤/ ١١٠. (١٢) ينظر: تفسير الطبري ٧/ ٣٥٥ - ٣٥٦، وزاد المسير ٣/ ٦٠. (١٣) ساقطة من ع. (١٤) (والأسود العنسي. . . الكذاب) ساقطة من ب. (١٥) في ع: لوحي، وفي ك وب: كاتب الوحي، بدل (كاتبا للوحي).