{بَيْنَهُمُ:} بين فرق النّصارى، افترقوا اثنتين وسبعين فرقة (١). وقيل (٢): «بين اليهود والنّصارى». وأسباب المودّة والعداوة وغيرهما لا تنقطع إلاّ يوم القيامة، فيومئذ عمّيت عليهم الأنباء وكانت أفئدتهم هواء.
{وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ:} تهديد (٣).
{يَصْنَعُونَ:} يفعلون.
١٥ - {وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ:} ترك بيان ما بدّلوه من الفروع في شرائعهم، لم نؤمر بها ولا نهينا عنه في شريعتنا. وقيل: عفوه عن كثير كان معلّقا بشرط الإسلام، فإنّ الإسلام يهدم ما قبله.
{نُورٌ:} نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم، وقيل: الكتاب (٤).
وذلك من ابتغى رضوان الله بمحافظة الواجبات العقليّة هداه الله بالوحي طريق السّلام، وهي ما وعد الله عليه الجنّة من الفروع السّماعيّة مثل:{دارُ السَّلامِ}[الأنعام:١٢٧].
والسّلام: اسم الله، وقيل: السّلامة (٦) عن الآفات.
وإنّما ذكر {وَيُخْرِجُهُمْ}(٩٣ ظ){مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ} لينبّه على التّوفيق بعد الهداية، ثمّ بيّن أنّ سبل (٧) السّلام تؤدّي إلى العدل والحقّ، وذكر اللّفظين تأكيدا.
١٧ - {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ [اِبْنُ مَرْيَمَ](٨)}: دخل فيها كلّ نصرانيّ اعتقد أنّ المسيح أو شيء منه غير محدث، أو ادّعى ثلاث أقنومات أو أقنومين (٩).
{قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئاً:} أي: لا يقدر أحد صرف مشيئة الله وإرادته (١٠)، وقيل:
(١) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٢/ ١٦١، ومعاني القرآن الكريم ٢/ ٢٨٣، وتفسير البغوي ٢/ ٢٢. (٢) تفسير مجاهد ١/ ١٩٠، والطبري ٦/ ٢١٧، والبغوي ٢/ ٢٢. (٣) ينظر: الوجيز ١/ ٣١٢، والبحر المحيط ٣/ ٤٦٣. (٤) ينظر: تفسير القرآن الكريم ٣/ ٤٩، والتبيان في تفسير القرآن ٣/ ٤٧٥، والتفسير الكبير ١١/ ١٨٩ - ١٩٠. (٥) ينظر: التبيان في إعراب القرآن ١/ ٤٢٨، والمجيد ٥٣٧ (تحقيق: د. عطية أحمد). (٦) في ب: السّلام. وينظر: معاني القرآن وإعرابه ٢/ ١٦١، ومعاني القرآن الكريم ٢/ ٢٨٥، والتبيان في تفسير القرآن ٣/ ٤٧٥. (٧) في ك وع: سبيل. (٨) من ع. (٩) ينظر: التفسير الكبير ١١/ ١٩٠ - ١٩١. (١٠) ينظر: البحر المحيط ٣/ ٤٦٥.