{وَلَمْ يُصِرُّوا:} لم يعزموا المقام {عَلى ما فَعَلُوا} بترك نيّة الإقلاع عنها والتّوبة منها (١)، وقال عطاء: إذا أذنب (٢) أحدكم فليسرع إلى الرّجوع (٧٤ ظ) يغفر الله له (٣).
{وَهُمْ يَعْلَمُونَ:} عالمين أنّه معصية (٤)، فأمّا إذا اشتبه عليهم ممّا (٥) يسوغ فيه الاجتهاد فلا عليهم (٦). وقيل (٧): وهم يعلمون أنّ الله يقدر أن يجعل الذّنوب مغفورة.
{الْعامِلِينَ:} عاملو الخصال المذكورة من الخيرات.
١٣٧ - {سُنَنٌ:} واحدها سنّة، وهو ما وضع من رسم ومثال في السّيرة (٨). قال الحسن وابن إسحق (٩): سنن الله تعالى في المكذّبين، وقال الزّجّاج (١٠): قد خلت من قبلكم ذو سنن وطرائق.
١٣٨ - {هذا:} إشارة إلى التّنبيه على السّنن الخالية (١١)، وقيل (١٢): إلى النّظر المأمور به.
١٣٩ - (الوهن): الضعف (١٣). وإنّما جاز النّهي عنه؛ لأنّ الإنسان ربّما اكتسبه بالجبن والتّخوّف وتمكّن (١٤) الأهوال من القلب.
و (العلوّ): الرّفعة والسّموّ مكانا (١٥) أو مكانة. وأراد ههنا المكانة والغلبة (١٦)، ومنه كان فضيلة هذه الأمّة على بني إسرائيل حيث قال لموسى عليه السّلام وجنده:{إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى}[طه:٦٨]، وقال لهذه الأمّة:{وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ}(١٧).
(١) ينظر: تفسير الطبري ٤/ ١٢٩ - ١٣٠، والتبيان في تفسير القرآن ٢/ ٥٩٦، وتفسير البغوي ١/ ٣٥٣. (٢) في ب: أنب، والذال ساقطة. (٣) في ب: لهم، والميم مقحمة. (٤) ينظر: تفسير القرآن الكريم ٢/ ١٥٩، والوجيز ١/ ٢٣٣، وتفسير البغوي ١/ ٣٥٣. (٥) في ك: ما. (٦) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٢/ ٥٩٦. (٧) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٣٥٣، ومجمع البيان ٢/ ٣٩٥، وزاد المسير ٢/ ٣٢. (٨) ينظر: تفسير الطبري ٤/ ١٣٣ - ١٣٤، والتفسير الكبير ٩/ ١١. (٩) ينظر: تفسير الطبري ٤/ ١٣٢ - ١٣٣، وتفسير القرآن الكريم ٢/ ١٦٠، ومجمع البيان ٢/ ٣٩٦. (١٠) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ٤٧٠. (١١) ينظر: تفسير الطبري ٤/ ١٣٥، والتبيان في تفسير القرآن ٢/ ٥٩٩، وزاد المسير ٢/ ٣٢. (١٢) ينظر: الكشاف ١/ ٤١٨. (١٣) ينظر: اللغات في القرآن ٢١، وغريب القرآن وتفسيره ١٠٩، وتفسير غريب القرآن ١١٢. (١٤) في ع وب: ويمكن. (١٥) في ب: كانا، والميم ساقطة. (١٦) ينظر: تفسير القرآن الكريم ٢/ ١٦١، وتفسير البغوي ١/ ٣٥٥، والكشاف ١/ ٤١٨. (١٧) ينظر: تفسير القرآن الكريم ٢/ ١٦١.