{وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ:} عارض تلفّظت به لحاجة في نفسها، وليس بمتّصل (١١) بالدّعاء، فمن قاله جعل (مريم) من أسماء الأعلام. وقيل (١٢): هو متّصل بالدّعاء، و (مريم): التي لا تريد الرّجال، وقيل: التي لا تطاوع في الشّرّ.
وعن أبي هريرة أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:(ما من مولود إلا ويمسّه الشّيطان حين يولد ولذلك يستهلّ صارخا إلا مريم وابنها)(١٣). وهذا عموم بمعنى الخصوص؛ لأنّه روي أنّ الملائكة نزلت يحرسون نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم حين ولد. وروي أنّ فاطمة الكبرى (١٤) وضعت عليّا في جوف الكعبة،
(١) ساقطة من ك. (٢) في ك: وأمرهم، والميم مقحمة، وبعدها في ب: بيان، بدل (بأن). وينظر: مجمع البيان ٢/ ٢٧٨، وتفسير القرطبي ٤/ ٦٣. (٣) ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٤٠٢، ومعاني القرآن وإعرابه ١/ ٣٩٩، ومشكل إعراب القرآن ١/ ١٥٦. (٤) ساقطة من ب، وبعدها: جنة، بدل (حنة). وينظر: تفسير الطبري ٣/ ٣١٨، وتفسير القرآن الكريم ٢/ ٤٨، ومجمع البيان ٢/ ٢٧٩. (٥) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٢٩٤ و ٢٩٥، والكشاف ١/ ٣٥٤ - ٣٥٥، ومجمع البيان ٢/ ٢٨٠. (٦) في الآية ٣٥: إِذْ قالَتِ اِمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي. (٧) في ب: بخدمة. (٨) ينظر: تفسير الطبري ٣/ ٣١٩، وتفسير القرآن الكريم ٢/ ٤٨، والمحرر الوجيز ١/ ٤٢٤. (٩) ينظر: مجاز القرآن ١/ ٩٠، والتبيان في تفسير القرآن ٢/ ٤٤٣، وتفسير البغوي ١/ ٢٩٤. (١٠) (لا يعمل للدنيا. . . لزوم المسجد) ساقطة من ع وب. وينظر: التفسير الكبير ٨/ ٢٦ - ٢٧، والبحر المحيط ٢/ ٤٥٧. (١١) في ب: متصل، والباء ساقطة. وينظر: الكشاف ١/ ٣٥٦. (١٢) ينظر: المجيد ٦٧ (تحقيق: د. عطية أحمد)، والبحر المحيط ٢/ ٤٥٨. (١٣) ينظر: مسند أحمد ٢/ ٢٧٤، وصحيح البخاري ٤/ ١٦٥٥، والفسل للوصل المدرج ١/ ١٧٤. (١٤) تحتها في الأصل: أم علي بن أبي طالب.