بن نون (١)، ولا أدري كيف جمع بينهما (٢)، يعني يوشع وداود من طول العهد (٣). وقيل: إنّ الملائكة لم تسق (٤) الثّورين وإنّما رفعته بين السماء والأرض (٥).
(الملأ): الوجوه والأشراف (٦)، لا واحد له من لفظه، والأملاء (٧) جمع الجمع. وقيل (٨):
الملأ: جماعة تمتلئ بها الأعين. وسمع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم رجلا (٩) يقول يوم بدر: قتلنا عجائز صلعا، فقال صلّى الله عليه وسلّم:(أولئك ملأ من قريش لو حضرت فعالهم احتقرت فعالكم (١٠)).
وإنّما حسن (١١) دخول (هل)(١٢) على (عسى)؛ لأنّ (عسى)(١٣) تشبه الأفعال.
{وَما:} للنّفي عند المبرّد، وقوله (١٤): {أَلاّ نُقاتِلَ} في تقدير الابتداء (١٥)، وقال غيره:(ما) للاستفهام (١٦).
والعلّة في دخول (أن) اعتبار المعنى، والمعنى: ما يمنعنا أن نقاتل، وكذلك قوله:{وَما لَنا أَلاّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ}[إبراهيم:١٢](١٧).
{أُخْرِجْنا:} أجلينا.
{مِنْ دِيارِنا:} وأخرجنا من بين ظهراني أهالينا وذرّيّاتنا (١٨).
(١) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ٨٠٧، والمحرر الوجيز ١/ ٣٣٠، وتفسير القرطبي ٣/ ٢٤٣. (٢) في الأصل: بيتهما، وهو تصحيف. (٣) ينظر: البحر المحيط ٢/ ٢٦٣. (٤) في ب: يشق. (٥) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ٨٢٤ - ٨٢٥ و ٨٣٢، والبغوي ١/ ٢٣٠، والقرطبي ٣/ ٢٤٨. (٦) ينظر: تفسير غريب القرآن ٩٢، ومعاني القرآن وإعرابه ١/ ٣٢٥. (٧) في ب: والأملان. (٨) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٦٧٢. (٩) في ك: رجل. (١٠) في ع: فعالهم. وينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ٣٢٥، والتبيان في تفسير القرآن ٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨، ومجمع البيان ٢/ ١٣٨. (١١) في ك: أحسن. (١٢) في الآية نفسها: هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلاّ تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلاّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ. (١٣) (لأن عسى) ساقطة من ب. وينظر: البحر المحيط ٢/ ٢٦٤. (١٤) في ك: قوله، والواو ساقطة. (١٥) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٢/ ٢٩٠، ومجمع البيان ٢/ ١٣٩، والتفسير الكبير ٦/ ١٧١. (١٦) ينظر: التبيان في إعراب القرآن ١/ ١٩٦، والبحر المحيط ٢/ ٢٦٤، والدر المصون ٢/ ٥١٧. (١٧) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ١٦٣، وإعراب القرآن ١/ ٣٢٥، وتفسير القرطبي ٣/ ٢٤٤. (١٨) ينظر: مجمع البيان ٢/ ١٤٠.