مقام أزواجهم، فكأنّه قال: يتربّص أزواجهم، والضمير في (١)(يتربّصن) عائد إلى المقدّر دون قوله: (أزواجا)، إلا أنّ في هذين نظرا (٢).
و (التّوفّي): القبض، تقول: توفّيت حقّي واستوفيت، والمراد قبض الأنفس عن الدنيا بالموت (٣).
{وَيَذَرُونَ:} يتركون، وهذا فعل لا مصدر له، ولا يشتقّ منه الاسم، ولا يذكر بلفظ الماضي (٤).
{يَتَرَبَّصْنَ:} باجتناب الزّينة والطّيب والكحل بالإثمد وترك النّقلة عن المنزل، هكذا روي عن ابن عبّاس وابن شهاب (٥).
{وَعَشْراً:} أي: عشر ليال (٦)، وقال ابن (٧) المسيّب وأبو العالية: إنّما زيدت عشر ليال لأنّ فيها ينفخ الرّوح في الولد (٨).
{فِيما فَعَلْنَ:} من التّخلية بينهنّ وبين ما يردن من التّزيّن للخاطبين (٩)، والخروج من (١٠) البيت على ما يجوز في الشّريعة ولا ينكر (١١).
٢٣٥ - {فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ:} التّعريض بالكلام: صرفه عن الظّاهر وعن المراد (١٢).
{خِطْبَةِ:} مصدر كالخطب، وهو مثل قولك: إنّه لحسن المشية والقعدة (١٣) والجلسة والزكاة، وقولك: ما خطبك يا فلان؟ أي: ما شأنك وإرادتك (١٤). فالخطبة من الزّوج، والاختطاب من وليّ المرأة. والخطبة من الخطيب في عقد النّكاح أو في غيره من المجامع بما يخاطب (١٥). ويسمّى التّشهّد خطبة الصلاة (١٦).
(١) ساقطة من ب. (٢) في ب: نظر، وهو خطأ. (٣) ينظر: التفسير الكبير ٦/ ١٢٥، ولسان العرب ١٥/ ٤٠١ (وفى). (٤) ينظر: التفسير الكبير ٦/ ١٢٥، والبحر المحيط ٢/ ٢٣١. (٥) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ٦٩٤ - ٦٩٧، والتبيان في تفسير القرآن ٢/ ٢٦٢، والتفسير الكبير ٦/ ١٢٨. (٦) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ١٥١، وتفسير الطبري ٢/ ٦٩٩، والمحرر الوجيز ١/ ٣١٤. (٧) في ع: أبو. (٨) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ٦٩٩ - ٧٠٠، وزاد المسير ١/ ٢٤٣، والتفسير الكبير ٦/ ١٢٦. (٩) في ك وع: للمخاطبين. (١٠) في الأصل وع وب: عن. (١١) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ٧٠٠، والكشاف ١/ ٢٨٢، والبحر المحيط ٢/ ٢٣٥. (١٢) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ٧٠٦، والبغوي ١/ ٢١٥، والكشاف ١/ ٢٨٢ - ٢٨٣. (١٣) في ك: والعقد. وينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ١٥٢، والتبيان في تفسير القرآن ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦. (١٤) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ٧٠٥، والبحر المحيط ٢/ ٢٣١. (١٥) ينظر: المحرر الوجيز ١/ ٣١٥. (١٦) ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٣٧٣، وتفسير الطبري ٢/ ٧٠٥، والبغوي ١/ ٢١٦.