وما اختلفوا في شيء إلا من بعد أن (١) أوتوا علمه للبغي (٢) فيما بينهم.
{فَهَدَى اللهُ} المؤمنين بإذنه إلى الحقّ الذي اختلفوا فيه (٣).
واللام (٤) مكان (إلى).
وفي (٥) قوله: {مِنَ الْحَقِّ} تفسير لما اختلفوا فيه (٦).
٢١٤ - {أَمْ حَسِبْتُمْ:} قد سبق الكلام في (أم)، إذا كانت متّصلة بنيت (٧) على استفهام سابق، وإذا كانت منقطعة بنيت على كلام سابق وهو ذكر استهزاء الكفرة بالمؤمنين وما يصيب المؤمنين من ذلك من الحزن (٨).
{وَلَمّا يَأْتِكُمْ:}"ولم يأتكم"(٩). و (لمّا) و (لم) بمعنى، إلا أنّ (لم) يقتضي (١٠) نفيا مجرّدا، و (لمّا) يقتضي نفيا دون نفي، إذ المنفيّ به مراد إثباته في المستقبل، كقوله (١١): {وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا}[آل عمران:١٤٢]، {وَلَمّا يَأْتِهِمْ (١٢)} تَأْوِيلُهُ [يونس:٣٩].