للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(الاضطرار) (١): المجاعة عند العجز عن غيره (٢)، كما قال: {فَمَنِ اُضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ} [المائدة:٣].

و {غَيْرَ:} نصب على الحال (٣).

و (البغي): الطلب (٤)، وههنا ابتغاء المحظور عمدا وظلما على نفسه (٥).

و (العدو): مجاوزة الحدّ (٦)، وههنا عدو حدّ الاضطرار، أو التناول بعد الاستغناء، عن السدّي والمؤرّج وابن عرفة والأزهري (٧). وقيل (٨): أن يكون سفره في معصية من ظلم أو عدوان. والأوّل أصحّ.

و (الإثم) (٩): الجناح.

١٧٤ - {وَيَشْتَرُونَ:} "بما أنزل الله" (١٠).

وإنّما قال: {يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ} (١١)؛ لأنّه ردّ الكلام إلى المعنى، وهو التّحصيل (١٢)، قال صلّى الله عليه وسلّم:

(إنّ المؤمن يأكل في معى واحد، والمنافق يأكل في سبعة أمعاء) (١٣)، (٤٠ ظ) وقال (١٤): [من الوافر]

كلوا في نصف بطنكم (١٥) ... تعفّوا

فإنّ زمانكم زمن خميص.

وإنّما سمّى الرّشا نارا (١٦) باسم المآل (١٧)؛ لأنّها تصير نارا.

وتكليم الله (١٨) على وجوه: قال الله تعالى: {وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاّ وَحْياً،}


(١) في الآية نفسها: فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ.
(٢) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ١١٨، والتبيان في تفسير القرآن ٢/ ٨٥، وتفسير القرطبي ٢/ ٢٢٥.
(٣) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ١٠٢، ومعاني القرآن وإعرابه ١/ ٢٤٤، وإعراب القرآن ١/ ٢٧٩.
(٤) في ب: الطالب. وينظر: التبيان في تفسير القرآن ٢/ ٨٦، ومجمع البيان ١/ ٤٧٥، ولسان العرب ١٤/ ٧٥ (بغا).
(٥) ساقطة من ع، و (على نفسه) ساقطة من ب. وينظر: تفسير الطبري ٢/ ١١٩، والتبيان في تفسير القرآن ٢/ ٨٦.
(٦) ينظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ٣٧، وتفسير البغوي ١/ ١٤٠، ولسان العرب ١٥/ ٣٣ (عدا).
(٧) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ١٢٠، وتفسير القرآن الكريم ١/ ٥٣٨، ولسان العرب ١٤/ ٧٨ (بغا).
(٨) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٥٣٨، وتفسير البغوي ١/ ١٤٠، والقرطبي ٢/ ٢٣١ - ٢٣٢.
(٩) (أصح والإثم) ساقطة من ب. وينظر: تفسير البغوي ١/ ١٤٠.
(١٠) الوجيز ١/ ١٤٥ - ١٤٦، والتفسير الكبير ٥/ ٢٦.
(١١) بعدها في ب: نارا، وهي مقحمة.
(١٢) ينظر: مجمع البيان ١/ ٤٧٨، وتفسير القرطبي ٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥.
(١٣) ينظر: نظم المتناثر من الحديث المتواتر ١٥٤، ومسند الشهاب ١/ ١١٤، والديباج على صحيح مسلم ٥/ ١٠٨.
(١٤) بلا عزو في الكتاب ١/ ٢١٠، والأصول في النحو ١/ ٣١٣، والمفصل في صنعة الإعراب ٢٦٨.
(١٥) في الأصل وع: بطونكم، ولا يستقيم.
(١٦) في ك: مالا.
(١٧) ينظر: النكت والعيون ١/ ١٨٦، وتفسير البغوي ١/ ١٤١، والقرطبي ٢/ ٢٣٥.
(١٨) في الآية نفسها: وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>