عدوّهم؛ لأنّه حال بينهم وبين قتل بختنصر إذ هو صبيّ ليتمّ أمر الله فيه وفيهم، فأنزل الله هذه الآية (١).
وبعد الشرط إضمار وتقديره: من كان عدوّا لجبريل كان عدوّا لله، وقد أظهر هذا المعنى في الشرط (٢٤ و) الثاني (٢). ويجوز أن تجعل {فَإِنَّهُ} جوابا للشرط مجازا (٣) من غير تقدير إضمار، كقوله:{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}[المائدة:١١٨].
وفي ضمير الهاء في (فإنّه) ثلاثة أقوال: راجع إلى المضمر وهو اسم الله تعالى (٤)، أو إلى (إيل) وهو اسم الله أيضا (٥) بالعبرانيّة، أو إلى جبريل (٦).
وفي ضمير الهاء في {نَزَّلَهُ} قولان (٧): راجع إلى جبريل، أو إلى القرآن (٨).
و (الإذن)(٩): يتناول معاني كثيرة:
أحدها: إباحة المطلوب (١٠)، قال الله تعالى:{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اِئْذَنْ لِي}[التوبة:٤٩]، وقال:{حَتّى يُؤْذَنَ لَكُمْ}[النور:٢٨].