{وَمِنَّا الْقاسِطُونَ:} الجائرون (٤) الذين يأخذون قسط غيرهم.
عن أنس بن مالك قال: الجنّ لا يثابون ليس لمحسنهم ثواب، ولا لمسيئهم عقاب. وعن ابن عبّاس: مثله. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: لمحسنهم الثّواب، وعلى مسيئهم العقاب.
١٦ - {وَأَنْ لَوِ اِسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ:} على الكفر (٥) من معنى قوله: {نُمْلِي (٦)} لَهُمْ [آل عمران:١٧٨]، وقوله:{لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ}(٧)[الزخرف:٣٣]، وقال القيتبيّ: هي استقامتهم على طريقة الإسلام (٨) في معنى قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (٩)} وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ. . . الآية [المائدة:٦٦]. وقيل: هي الطريقة الواحدة (١٠) من خير أو شرّ، لا يعنيها في معنى قوله:{وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ}[هود:١١٨ - ١١٩].
{ماءً غَدَقاً:} كثيرا واسعا، وهو عبارة عن المال وحسن الحال. (١١)
١٧ - {عَذاباً صَعَداً:} شاقا (١٢) أخذ من الصّعود، وهي العقبة. (١٣)
(١) في قوله تعالى: كُنّا طَرائِقَ قِدَداً. (٢) ينظر: العين ٥/ ١٧، ولسان العرب ٣/ ٣٤٤، والقاموس المحيط ١/ ٣٩٤. (٣) تفسير السمعاني ٦/ ٦٩، والمحرر الوجيز ١٥/ ١٤٢. (٤) غريب القرآن للسجستاني ٣٧٩، وتفسير الثعلبي ١٠/ ٥٢، ولسان العرب ٧/ ٢٧٨، (٥) معاني القرآن للفراء ٣/ ١٩٣، وتفسير الماوردي ٤/ ٣٢٥ عن محمد بن كعب وأبي مجلز وغيرهما، وإيجاز البيان عن معاني القرآن ٢/ ٨٤٣. (٦) أ: خلي. (٧) ع: زيادة: وَمَعارِجَ. (٨) تأويل مشكل القرآن ٣٣٤، وتفسير غريب القرآن ٤٩٠ عن غير الفراء. (٩) غير موجودة في ع. (١٠) مكررة في ع. (١١) ينظر: معاني القرآن للفراء ٣/ ١٩٣، وتفسير الماوردي ٤/ ٣٢٦، وتأويلات أهل السنة ٥/ ٢٨٢. (١٢) تفسير غريب القرآن ٤٩١، ووضح البرهان ٢/ ٤٤٥، وإيجاز البيان عن معاني القرآن ٢/ ٨٤٤. (١٣) ينظر: لسان العرب ٣/ ٢٥١ و ٢٥٢.