ومن البلاغة عند العرب العدول عن الإطناب إلى الإيجاز، وعن الإيجاز إلى الإطناب، وعن التجنيس إلى الإطباق، وعن الإطباق إلى التجنيس، وعن التصريح إلى التعريض، وعن التعريض إلى التصريح، وترك (١٢) لزوم الفنّ الواحد من هذه الفنون. والله تعالى أنزل القرآن على نظم هو غاية الفصاحة عندهم على ما تعارفوه واعتادوه، بلسان عربيّ مبين.
ونظائر التّكرار قوله في الرحمن:{فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ}(١٣)[الرحمن:١٣]، وقوله
(١) ينظر في المجاز: دلائل الإعجاز ٦٦ و ٢٢٦، والمثل السائر ١/ ٧٤. (٢) في ك: وللإطناب. (٣) النسخ الثلاث: وللتفاؤل. وينظر: الإيضاح في علوم البلاغة ٥٦. (٤) ينظر: إعراب القرآن ١/ ٢٢١، ومجمع البيان ١/ ١٩٧، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ٥٩. (٥) ينظر: غريب القرآن وتفسيره ٦٨، وتفسير غريب القرآن ٤٧، والنكت والعيون ١/ ١٠٣. (٦) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٣٤٣، وتفسير البغوي ١/ ٦٩. (٧) ينظر: التفسير الكبير ٣/ ٥١. (٨) في ك: حين. (٩) في ك: الحساب، وفي ع: الحسان. (١٠) ينظر: الأضداد للأصمعي ٣٤، ولأبي حاتم السجستاني ٧٦، ولابن السكيت ١٨٨. (١١) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٢٠٩، والمحرر الوجيز ١/ ١٣٨، ومجمع البيان ١/ ١٩٩. (١٢) في ك: ترك، والواو ساقطة. (١٣) كرّرت إحدى وثلاثين مرّة.