يصلح ذلك، كما في قوله:{يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا}[النساء:١٧٦]. (١) يريد الفرّاء كون الفعل المتأخّر المنتفي معلولا بالفعل المتقدّم المثبت مرتفعا، بحذف النّاصبة معنى، قال الحجّاج في ابن عبّاس: إن كان لمثقبا، يريد: ثاقب العلم. (٢) والفضل ما شهدت به الأعداء.
١١ - {أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا:} تقرير ضعفهم، وتقريب إعادتهم من أفهامهم على ما يتصوّر في أوهامهم (٣)، كقوله: {أَأَنْتُمْ (٤)} أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها [النازعات:٢٧].
{طِينٍ لازِبٍ:}[. . .](٥)
٢٢ - وعن النّعمان بن بشير {اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ} قال: أمثالهم. (٦)
٢٣ - {فَاهْدُوهُمْ:} أمر بالسّوق. (٧)
٢٤ - {وَقِفُوهُمْ:} أمر بالوقف بعد الأمر بالسّوق، (٨) إنّما هو، إن شاء الله، لتكرار الأمر بالسّوق، وتضعيف الخوف والهول عليهم.
٢٨ - {عَنِ الْيَمِينِ:} اقتصار على أحد طرفي الكلام، ومعناه عن اليمين أو الشّمال.
وقيل: المراد باليمين جهة الدّين والحقّ، (٩) أي: كنتم تأتوننا من قبل الحقّ، فتلبّسونه علينا، والعرب تنسب الحقّ والخير إلى اليمين.
٣٢ - {فَأَغْوَيْناكُمْ:} دعوناكم إلى الغواية من غير (١١) إكراه. (١٢)
(١) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٨٣. (٢) غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٢٥، والنهاية في غريب الحديث ١/ ٢١٦، ولسان العرب ١/ ٢٤٠. (٣) ع: وهامهم. (٤) أ: أهم. (٥) هنا سقط في الأصول المخطوطة، وذكر المفسرون أن (اللازب): اللاصق. ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (١٨١٤٥) عن ابن عباس، وتفسير السمعاني ٤/ ٣٩٣، ولسان العرب ١/ ٧٣٨، والكليات ٨٠١. (٦) ينظر: تفسير الصنعاني ٣/ ١٤٨، وزاد المسير ٦/ ٣٠١، وفي المستدرك على الصحيحين ٢/ ٤٦٧ والدر المنثور ٧/ ٧٤ عن النعمان عن عمر. (٧) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (١٨١٦١) عن ابن عباس، والدر المنثور ٧/ ٧٤ عنه. (٨) ينظر: تفسير الماوردي ٣/ ٤٠٩. (٩) ينظر: صحيح البخاري ٨/ ٥٤٢ (الفتح)، وتأويل مشكل القرآن ٢٧١، وتفسير الماوردي ٣/ ٤١١ عن مجاهد والكلبي، وتفسير القرطبي ١٥/ ٧٥. (١٠) ينظر: زاد المسير ٦/ ٣٠٧. (١١) ساقطة من ع. (١٢) ينظر: زاد المسير ٦/ ٣٠٣، والتسهيل لعلوم التنزيل ٣/ ١٧٠.