١٨ - {وَعَشِيًّا:} معطوفا على {حِينَ تُمْسُونَ}[الروم:١٧].
{وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ:} كالعارض في أثناء الكلام.
٢٠ - {وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ:} أقام خلقنا من تراب مقام المشاهدات في كونه آية الإلهيّة بعلمنا الضروريّ، أي: أنفسنا هي خلاصة أجسادنا، وأجسادنا خلاصة الأرض من الأرض (٣).
٢٥ - {إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ:} أقام الخروج مقام المشاهدات؛ لاعتبار كونه مشاهدا يومئذ، أو لاعتبار ما دخل في حيّز المشاهدات، أو من رجعة الطيور، وعاميل وقوم حزقيل، ومن أحياه عيسى بإذن الله.
٢٧ - {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ:} أي: هيّن عليه، قال الشاعر (٤)[من الطويل]:
تمنّى رجال أن أموت وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد
والضمير عائد إلى الأبد أو الإعادة جميعا. وقيل: إلى الإعادة أهون عليه، أي: أيسر من البداءة في خواطركم وأوهامكم، وإن كلا الأمرين عنده واحد. (٥) وقيل: الضمير عائد إلى الخلق الذي هو المخلوق، (٦) وأهون من الهوان. أي: المخلوق أهون على الله من أن يعتديه (٧) في صفاته العلى، ويتعرّف به إلى من قدّر له الهدى.
٢٨ - {ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً:} في مجادلة العرب، وهم يقولون: العبد يقرع بالعصا، والحرّ تكفيه الملامة، (٨) وفي مجادلة سائر الأقوياء.
(١) الأصول المخطوطة: ألفي، والتصحيح من مصادر التخريج. (٢) أخرجه أبو داود في السنن (٥٠٦٥)، والنسائي في الصغرى ٣/ ٧٤، وعمل اليوم والليلة (٨٢٠)، وابن حبان في صحيحه (٢٠١٨). (٣) (من الأرض)، ساقطة من أ. (٤) القائل الإمام الشافعي رحمه الله، ديوانه ٦٤. (٥) ينظر: تفسير البغوي ٦/ ٢٦٧ - ٢٦٨، وتفسير الرازي ٩/ ٩٦، واللباب في علوم الكتاب ١٥/ ٤٠٤. (٦) ينظر: الكشاف ٣/ ٤٨٢. (٧) ع وأ: يعتدم. (٨) ينظر: البيان والتبيين ١/ ٤٠٩، وجمهرة الأمثال ١/ ٢٦٣، ومجمع الأمثال ٢/ ١٩، والمستطرف في كل فن مستطرف ١/ ٦٩. (٩) زيادة يقتضيها السياق.