لاستحالة عرض المعدوم، ودليل (١) على فضل النطق والعلم (٢).
{فَقالَ أَنْبِئُونِي:} أخبروني (٣).
{صادِقِينَ:} في مقالتكم (٤). والصدق هو الخبر الحقّ (٥).
٣٢ - {قالُوا سُبْحانَكَ:} قالت الملائكة عند التحدّي: ما أنزهك (٦).
و (سبحان) مصدر حقيقي عند أهل الكوفة كالغفران والحمران (٧)، ولذلك انتصب (٨)، وعند البصريين هو كالمصدر (٩). وهو في محلّ الخفض (١٠).
{لا عِلْمَ لَنا:} بأسماء هؤلاء.
{إِلاّ ما عَلَّمْتَنا:} استثناء منقطع، معناه: لكن ما علّمتنا فذلك علمناه (١١)، وقيل: استثناء متصل، تقديره: لا علم لنا إلا العلم الذي علّمتنا (١٢).
{إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ:} بعواقب الأمور (١٣).
{الْحَكِيمُ:} المحقّق المتقن في صنعه، البعيد عن الهزل والخسائس (١٤).
٣٣ - {قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ:} هذا وحي من الله إليه، وفيه (١٥) دلالة على بعثه بالنبوّة إلى الملائكة، كقوله:{نَبِّئْ عِبادِي}[الحجر:٤٩]، وقوله:{وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ}[الحجر:٥١]، ويدلّ علمه (١٦) قبل الزلّة والتوبة عنها سبق التحدّي والإعجاز له،
(١) ساقطة من ك وب. (٢) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ١٤٠، ومجمع البيان ١/ ١٥٤، والتفسير الكبير ٢/ ١٧٨. (٣) تفسير الطبري ١/ ٣١٢، وتفسير القرآن الكريم ١/ ٣١٦، والنكت والعيون ١/ ٩٠. (٤) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٣١٣، والنكت والعيون ١/ ٩٠، والبحر المحيط ١/ ٢٩٦. (٥) في ك: للحق. (٦) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٣١٦ - ٣١٧، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ١٤٣، والوجيز ١/ ٩٩. (٧) لعل الصواب: والكفران. (٨) ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٢٢٠، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/ ٧٢. (٩) ينظر: الكتاب ١/ ٣٢٢، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/ ٧٢، والبحر المحيط ١/ ٢٨٦. (١٠) لعل الصواب: الإضافة، ينظر: الدر المصون ١/ ٢٦٥. (١١) ينظر: البحر المحيط ١/ ٢٩٧، والدر المصون ١/ ٢٦٦ - ٢٦٧. (١٢) ينظر: التبيان في إعراب القرآن ١/ ٤٩. وينظر في الاستثناء المتصل والمنقطع: الإيضاح في شرح المفصل ١/ ٣٥٩ - ٣٦١، والاستغناء في أحكام الاستثناء ٣٨٢، وشرح الحدود النحوية ١١٦ - ١١٧. (١٣) ينظر: مجمع البيان ١/ ١٥٦. (١٤) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ١٤٢. (١٥) في ع: وفي، والهاء ساقطة. (١٦) النسخ الثلاث: عليه.