وواحد الملائكة: ملك، وفي الأصل: ملأك، مقلوب من: مألك، فقلبت (١) الهمزة استخفافا فقيل: ملك، مأخوذ من المألكة وهي الرسالة (٢).
وقوله:{إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} دليل على ثبوت صفات الفعل قبل المفاعيل.
(خليفة): آدم وذرّيّته (٣)، والهاء للمبالغة والتأكيد (٤). وهذا اسم لمن يخلف الغير ويقوم مقامه في ما أسند إليه (٥)، وآدم خلف الملائكة في اتّخاذ الأرض مسكنا (٦).
{قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها:} أتخلف (٧) فيها. والألف ألف الإيجاب (٨)، كما قال جرير (٩): [من الوافر]
ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح (١٠)
واستخبارهم على وجه الاستسلام والتعرّف دون الإنكار، كأنّهم قالوا: يا رب إن كان هذا ظنّنا (١١) فعرّفنا وجه الحكمة فيه (١٢).
وإنّما علموا الفساد وسفك الدماء بإخبار الله تعالى في رواية السدّي (١٣)، وبالقياس (١٤) على الجانّ في رواية الضحّاك. وقيل (١٥): إنّ إبليس كان منهم في الخلقة ومن (١٦) الملائكة في الرتبة (١٧)، فسلّطه الله بمن معه من الملائكة عليهم حتى أفسدوا وسفكوا الدماء فأجلوهم إلى الجزائر والخراب من الأرض.
{وَيَسْفِكُ الدِّماءَ:}(١٨) يصبّ (١٩).
(١) ليس قلبا، بل حذف. (٢) ينظر: مشكل إعراب القرآن ١/ ٨٦، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/ ٧٠، والبحر المحيط ١/ ٢٨٤. (٣) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ١٣١، والكشاف ١/ ١٢٤، والدر المصون ١/ ٢٥٣. (٤) ينظر: مشكل إعراب القرآن ١/ ٨٧، وزاد المسير ١/ ٤٧، والبحر المحيط ١/ ٢٨٤. (٥) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٢٨٧، والفروق اللغوية ٢٢٢، ونظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الإدارية ١/ ٢. (٦) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ١٣١، والوجيز ١/ ٩٨، وزاد المسير ١/ ٤٧. (٧) في ب: أتخلق، وهو تصحيف. (٨) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٠٩، والقطع والائتناف ١٣٣، والنكت والعيون ١/ ٨٧. (٩) شرح ديوانه ٨٩. (١٠) في ب: روح، وهو تحريف. (١١) في الأصل وك وب: طينيا. وما أثبته من ع يوافق ما في معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٠٩. (١٢) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٣٠٠، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ١٣٣، وزاد المسير ١/ ٤٧. (١٣) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٢٩٣، وزاد المسير ١/ ٤٧، والتفسير الكبير ٢/ ١٧٠. (١٤) مكررة في ب. وينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٣١٤، والوجيز ١/ ٩٨، والكشاف ١/ ١٢٥. (١٥) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٦٠. (١٦) (من) ساقطة من ب. (١٧) في ك: الزينة. (١٨) ليس في ب. وينظر: النكت والعيون ١/ ٨٧. (١٩) ينظر: غريب القرآن وتفسيره ٦٧، ومعاني القرآن وإعرابه ١/ ١١٠، والعمدة في غريب القرآن ٧٢.