٢١ - وقوله:{وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ} معطوفة على نظيرها قبل الجواب، ويجوز أن يكون الجواب مضمرا، ويجوز أن يكون جوابه:{ما زَكى.}
٢٣ - عن ابن عباس:{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ} نزلت في عائشة خاصّة، (١) واللعنة في المنافقين عامّة.
٢٥ - {دِينَهُمُ الْحَقَّ:} أي: جزاؤهم الحقّ.
{وَيَعْلَمُونَ:} على الضرورة والمشاهدة.
٢٦ - {الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ:} يجوز أن يكون لفظها خبرا، ومعناها أمرا وحكما، كما في قوله:{الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِيَةً}[النور:٣]، ويجوز أن يكون المراد بالخبث الكفر، وبالطّيب الإيمان، وبالطيبات الكلمات الطيّبة.
٢٧ - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً:} روي: أنّ امرأة جاءت إلى رسول الله، فقالت: يا رسول الله (٢)، إنّي أكون في بيتي على الحال التي لا أحب أن يراني أحد، والد ولا ولد، فيأتيني الأب فيدخل عليّ، فكيف أصنع؟ فقال: ارجعي، فنزل، فأرسل إليها، فقرأها عليها. (٣)
{حَتّى تَسْتَأْنِسُوا:} تستعلموا إذن صاحب البيت. وجوابه:{لَكُمْ.} وكان عبد الله إذا دخل داره استأنس وتكلّم. (٤) وعن ابن عباس: تستأذنوا. (٥) وفيه تقديم وتأخير، أي: حتى تسلّموا و (٦) تستأنسوا، السّلام عليكم أأدخل؟ (٢٣٥ ظ) وقال عبد الله بن مسعود: عليكم أن تستأذنوا على أمّهاتكم. (٧) وقال جابر: استأذن على أمّك، وإن كانت عجوزا. (٨) وعن أبي سعيد الخدريّ قال: استأذن أبو موسى على عمر، فلم يؤذن له، فانصرف، فقال عمر: مالك لم تأتني؟ قال: قد جئت، فاستأذنت ثلاثا (٩)، فلم يؤذن لي (١٠)، فرجعت، وقد قال رسول الله: «من
(١) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم (١٤٢٨٥)، والمستدرك ٤/ ١٠، وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٦٩، والدر المنثور ٦/ ١٥١. (٢) (فقالت: يا رسول الله)، ساقط من أ. (٣) ينظر: أسباب النزول للواحدي ٢١٩، وتفسير الطبري ٩/ ٢٩٧، ولباب النقول ١٤٣. (٤) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة ٥/ ٢٥٥، ولسان العرب ٦/ ١٦. (٥) ينظر: تفسير ابن عباس المسمى صحيفة علي بن طلحة ٣٧١، وتفسير الطبري ٩/ ٢٩٦، وتفسير ابن أبي حاتم (١٤٣٤٥). (٦) (تستأذنوا، وفيه تقديم وتأخير، أي: حتى تسلموا و)، ساقط من أ. وهذا من قول عكرمة من قراءة أبي، وهو في مصحف عبد الله، ولكن بدلا من (تستأنسوا) (تستأذنوا). ينظر: الدر المنثور ٦/ ٢٥٧. (٧) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٤٣، وتفسير الطبري ٩/ ٢٩٨، ومسند الشاميين (١٨٢٢). (٨) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٤٣. (٩) ساقطة من ك، وفي أ: منا. (١٠) (فانصرف، فقال عمر: مالك لم تأتني؟ قال: قد جئت، فاستأذنت ثلاثا، فلم يؤذن لي)، ساقطة من ع.