ولوطا وسارة، فخرجت عنق من النار (١) وأصابت لحية هارون فاحترق بها، وفتح الله طريقا (٢) لإبراهيم ولوط وسارة، فخرجوا سالمين. (٣)
٧٢ - {وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ:} خصّه؛ لأنّ ولادته كانت بعد شيخوخة إبراهيم ويأس سارة، فكانت آية من آيات الله تعالى، وخصّ يعقوب لمكان نبوّته، وكونه إسرائيل الله.
{نافِلَةً:} عطية زائدة.
٧٥ - {وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا:} نعمتنا، وهو مواساة إبراهيم إيّاه في الدنيا، والجنّة في العقبى.
٧٦ - {وَنُوحاً:} نصب بفعل مضمر، أي: ونجّينا نوحا.
{مِنَ الْكَرْبِ:} شدة الحزن.
٧٨ - وانتصاب {داوُدَ} بفعل مضمر.
و {نَفَشَتْ:} انتشرت السائمة، وأرتعت بالليل من غير راع (٤).
واللام في {الْقَوْمِ} للتعريف؛ لأنّ القصّة معروفة عند أهل الكتاب، أو للتعويض (٥) عن الإضافة، أي: قومهما.
{لِحُكْمِهِمْ:} أي: على حكمهم.
{شاهِدِينَ:} مطّلعين، والضمير عائد إلى داود وسليمان وقومهما.
٧٩ - وقوله:{فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ} دليل على أنّهما حكما (٦) باجتهاد الرأي لا بالنصّ، وللنبيّ أن يجتهد في حادثة علم أصولها بالوحي، والهاء عائد إلى القصة.
وعن ابن عباس قال: إنّ غنم قوم وقعت في كرم قوم ليلا حين خرج عناقيده (٧)(٢٢٢ ظ) فأفسدتها، فاختصموا [إلى](٨) داود بن أنشا النبيّ عليه السّلام، فقوّم داود الغنم والكرم، فكانت القيمتان سواء، فدفع الغنم إلى صاحب الكرم بما أفسدت، ولم يكن حمل الكرم
(١) عنق من النار: قطعة منها. غريب الحديث والأثر ٣/ ٣١٠، ولسان العرب ١٠/ ٢٧٣. (٢) أ: طريق. (٣) ينظر: تفسير القرطبي ١٥/ ٩٨. (٤) الأصول المخطوطة: راعي. (٥) ك وع وأ: للتعريض. (٦) ك: علما. (٧) ع: خرجت عناقيده ليلا. (٨) زيادة يقتضيها السياق.