{أَضاعُوا الصَّلاةَ:} اشتغلوا بما يلهي عنها من لعب ولهو.
{فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا:} غيّهم الذي أسلفوه وقدّموه، كقوله:{وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}[الزلزلة:٨]. وقيل: الغيّ: اسم واد في جهنّم. (١) وقيل: مأخوذ من الغياية، وهي الظّلّة والسحابة. وعن كعب وأصحابه قال: صفة المنافقين: شاربون للقهوات، لعّانون (٢) بالكعبات، ركّابون للشهوات، تاركون للجماعات، راقدون عن العتمات، مفرّطون في الغدوات، ثم تلا:{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاِتَّبَعُوا الشَّهَواتِ} الآية [مريم:٥٩]. (٣)
٦١ - {وَعْدُهُ مَأْتِيًّا:} هو القول المفعول. وقيل: أراد الآتي. (٤)
٦٢ - {إِلاّ سَلاماً:} قيل: استثناء منقطع. (٥) وقيل: متّصل؛ لأنّ السّلام في دار السّلام من جنس اللغو؛ لأنّه كلام غير محتاج إليه بخلاف الحمد والتسبيح اللذين هما من أهل الإيمان بمنزلة التنفيس من الحيوان. (٦)
{بُكْرَةً:} أي: ابتداء الحالة الممتدّة التي هي لملاقاة الإخوان.
{وَعَشِيًّا:} الساعة التي هي قبيل الحالة الممتدّة، التي هي للخلوة مع النسوان. قال قتادة:
كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء يعجبه ذلك، فأخبرهم أنّ لهم في الجنّة (٢١٠ و) هذه الحالة التي تعجبهم في الدنيا. (٧)
٦٣ - {تِلْكَ الْجَنَّةُ:} خبر، ويجوز أنّها اسم جنس ولي اسم الإشارة، والخبر ما بعدها (٨)، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، التقدير: هذه الجنة التي ذكرنا.