٦٩ - {إِنْ شاءَ اللهُ:} الاستثناء لمعنيين: أحدهما: أنّه سنة الأنبياء والأولياء في مواعيدهم. والثاني: وقوع التوهّم بأنّ طاعته عسى أن تكون طاعة لله تعالى، وأن تكون معصية، فإذا دخل الاستثناء نفي (١) الوعد حالة الموافقة، وانتفى حالة المضايقة.
٧٣ - {بِما نَسِيتُ:} ابن عباس، عن أبيّ بن كعب: لم ينس موسى، ولكنّه من معاريض الكلام. (٢) والمراد بالنسيان المثبت فيما تقدم موضع النسيان، والمراد بالنسيان (٣) المنفيّ هاهنا حقيقة النسيان.
{لا تُرْهِقْنِي:} لا تعجلني.
{عُسْراً:} نصب لقيامه مقام المصدر.
٧٤ - {غُلاماً فَقَتَلَهُ:} ابن عباس، عن أبيّ بن كعب قال: الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرا. (٤) والجمع بين هذا وبين قوله: «كلّ مولود يولد على الفطرة»(٥)، أنّ المراد بكفر الغلام كفر النّعمة، لا كفر الديانة، وخبث الطبيعة الراجعة إلى الكفر بعد حين.
و (النّكر): ضدّ العرف.
٧٧ - {أَهْلَ قَرْيَةٍ:} أنطاكيّة.
{فِيها جِداراً:} بناء على القواعد.
{يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ:} من مجاز الكلام، أي: يكاد الله أن يسقطه. والانقضاض: سقوط في انكسار. (٦)
٧٨ - قال الخضر:{هذا} أي: وقت فراق.
(١) أ: في. (٢) ينظر: تفسير الطبري ٨/ ٢٥٨، وزاد المسير ٥/ ١٢٦، والدر المنثور ٥/ ٣٧٤. (٣) ع: الإنسان. (٤) أخرجه موقوفا مسلم في صحيحه (٢٢٦١)، والطيالسي في مسنده ١/ ٧٣ (٥٣٨)، والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ٣/ ١٠٧، كما أخرجه مرفوعا مسلم في الصحيح (٢٣٨٠)، وابن حبان في الصحيح (٦٢٢٠)، والصيداوي في معجم الشيوخ ١/ ٢٣٩، والبيهقي في الاعتقاد ١/ ١٣٩. (٥) أخرجه مالك في الموطأ (٥٧٢) البخاري في الصحيح (١٢٩٢ و ١٢٩٣ و. . .)، ومسلم في الصحيح (٢٦٥٨)، وابن عبد البر القرطبي في الاستذكار ٣/ ٩٧ (٥٢٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه. (٦) ينظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة ٤١٠.