للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابتنوها من حيث إنّها بذلك أمسّ» (١). فاشتملت أغلب مدارس القاهرة التي أنشئت في العصر المملوكي على خزائن للكتب مثل: المدرسة الظّاهرية العتيقة والمدرسة النّاصرية محمد بن قلاوون والمدرسة الحجازيّة والمدرسة الطّيبرسيّة والمدرسة المنكوتمريّة والمدرسة الملكية والمدرسة السّابقيّة والمدرسة البشيرية والمدرسة المحمودية ومدرسة ألجاي اليوسفي ومدرسة أمّ السّلطان شعبان والقبّة المنصورية (٢). وقد وصف النّويري، المتوفي سنة ٧٣٣ هـ/ ١٣٣٣ م، خزانة القبّة المنصورية بأنّ بها «من الختمات الشّريفة والرّبعات المنسوبة الخطّ وكتب التّفسير والحديث والفقه واللّغة والطّبّ والأدبيّات ودواوين الشّعراء شيء كثير»؛ وأنّه رتّب لخازن كتبها في كلّ شهر أربعون درهما (٣).

وذكر المقريزي - الذي كتب بعد النّويري بنحو ثلاثة أرباع القرن - أنّه «قد ذهب معظم هذه الكتب وتفرّق في أيدي النّاس» (فيما يلي ٥٢٠).

ووصل إلينا من بين كتب هذه الخزانة: الجزء الأوّل من كتاب «أدب الخواصّ في المختار من بلاغات قبائل العرب وأخبارها وأنسابها وأيّامها» للوزير الحسين بن علي بن الحسين المغربي الكاتب، المتوفى سنة ٤١٨ هـ/ ١٠٢٧ م، وهو محفوظ الآن في المكتبة العامّة بمدينة بورصة التركية، وجاء على ظهريّة النّسخة:

«هذا الكتاب من الكتب الموقوفة المخزونة في خزانة القبّة المنصورية بمصر المحروسة للملك المنصور قلاوون سبحانه ورحم اللّه تعالى امراء يوصّل هذا الكتاب لمقرّه المزبور، بعد اندراجي إلى رحمة اللّه تعالى، وأنا المحتاج إليه ويسي عفا اللّه تعالى عنه».

وقطعة من كتاب» جمهرة نسب قريش» للزّبير بن بكّار، محفوظة في مكتبة كوبريلي بإستانبول برقم ١١٤١، كتب في أعلى ظهريتها فوق عنوان الكتاب:


(١) القلقشندي: صبح الأعشى ٤٧٦: ١.
(٢) فيما يلي ٥١٠، ٥٢٠، ٥٣٠، ٥٣١، ٥٣٨، ٥٥٤، ٥٧١، ٥٩٢، ٦١٢، ٦١٦، ٦٣٦، ٦٦٦، وانظر كذلك، عبد اللطيف إبراهيم: «المكتبة المملوكية» بحث في كتاب دراسات في الكتب والمكتبات الإسلامية، القاهرة ١٩٦٢، ١ - ٨٦؛ زبيدة محمد عطا: «مكتبات المدارس «خزانة الكتب» في العصرين الأيوبي والمملوكي» في كتاب: تاريخ المدارس في مصر الإسلامية، تاريخ المصريين - ٥١، القاهرة ١٩٩٢، ٢٠١ - ٢٢٦.
(٣) النويري: نهاية الأرب ١١١: ٣١.