للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا، وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ (١) وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى … ».

وتابعهما سفيان بن عُيينة دون ذكر (الرؤيا ثلاثة) وقال أبو هريرة: (وأُحِب القَيْد … ) أخرجه ابن حِبَّان في «صحيحه» (٦٠٤٠).

وخالفهم حماد بن زيد، فرواه عن أيوب موقوفًا، أخرجه مسلم.

وتابعه على الوقف إسماعيل بن عُلية، كما ذَكَر الدارقطني في «علله» (١٠/ ٣٠).

وتلخيص الخلاف أن معمرًا وعبد الوهاب وسفيان ثلاثتهم على الرفع، وسفيان لم يَذكر: (الرؤيا ثلاثة) كما سبق.

وخالفهم حماد بن زيد وابن عُلية فوقفاه، وقال الدارقطني: والرفع أصح.

• ومما يؤيد الرفع:

١ - متابعة عوف بن أبي جميلة وهشام بن حسان وقتادة، عن ابن سيرين، مرفوعًا.

٢ - قال يعقوب بن شيبة: حماد بن زيد معروف أنه يقصر في الأسانيد، ويوقف المرفوع، كثير الشك بتَوقِّيه، لم يكن له كتاب يَرجع إليه، فكان أحيانًا يَذكُر فيَرفع الحديث، وأحيانًا يهاب الحديث ولا يَرفعه.

*قوله: «وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى … » ظاهره لدى الباحث الرفع، وتحتمل لديَّ (أبي أويس) الإدراج، ويؤيد ذلك الروايات الأخرى.

• ورواه قتادة عن ابن سيرين:

أخرجه النَّسائي في «سُننه» رقم (٧٦٠٧): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ كَانَ يَقُولُ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ بِشَارَةٌ مِنَ اللهِ، وَالتَّحْزِينُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمِنَ الرُّؤْيَا يُحَدِّثُ بِهِ الرَّجُلُ نَفْسَهُ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، وَأَكْرَهُ


(١) وفي نسخة: خمسة.

<<  <  ج: ص:  >  >>