ويحيى بن سليمان وإن كان قد اختُلف فيه، فيُدفَع هذا الخلاف بأمرين:
الأول: المتابعات، فقد تابعه ثلاثة، وإن كانت الأسانيد إليهم نازلة فهي ثابتة:
١ - الربيع بن سليمان، أخرجه الحاكم في «مُستدرَكه»(٤٥٠٣).
٢ - يحيى بن بُكير، أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة»(٢/ ٢٤٣).
٣ - يونس بن عبد الأعلى، كما في «الثلاثون من المشيخة»(٨٠٠٠).
وثَمة متابعة قاصرة، في سندها يحيى بن أيوب الغافقي، مُختلَف فيه، أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة»(٢/ ٢٤٥).
الأمر الثاني: إخراج البخاري له، ويحيى بن سليمان مُكثِر عن ابن وهب. وقال ابن حجر: أخرج له أحاديث معروفة من حديث ابن وهب خاصة.
الخبر بهذه المتابعات صحيح، وهو الذي أراه، وهو اختيار الباحث في بحثه وتأليفه (١).
أما شيخنا فمال مع الباحث أحمد بن السيد جلالة، بتاريخ (١٩) رجب (١٤٤٥) موافق (٣١/ ١/ ٢٠٢٤ م) إلى ضعف يحيى بن سليمان (٢) وأن المتابعات نازلة.
وللخبر شاهد من حديث البراء ﵁ أتم سياقًا، وفيه اسم الكاهن (سواد بن قارب) أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة»(٢/ ٢٤٨) وفي سنده زياد بن يزيد ومحمد بن تراس، وقال الذهبي: هذا حديث منكر بالمرة، ومحمد بن تراس وزياد مجهولان، لا تُقبَل روايتهما، وأخاف أن يكون موضوعًا عن أبي بكر بن عياش، ولكن أصل الحديث مشهور.
(١) «صحيح المنقول في سيرة الرسول ﷺ». (٢) وثقه الدارقطني وقال: مَسلمة بن القاسم كان عند العُقيلي ثقة وله أحاديث مناكير. وقال فيه أبو حاتم: شيخ. وقال النَّسائي: ليس بشيء. وقال ابن حِبان: ربما أغرب. وقال الذهبي: صويلح. وقال الحافظ: صدوق يخطئ.