وأمّا أذكاره في المرض وتوابعه: من فضيلة الصّبر على البلاء، وعيادة المرضى، وما يقوله المريض والعائد والمحتضر والمصاب والمعزّى له، وفضل الصّلاة على الميّت وحضور دفنه، وما يقوله زائر القبور.
[فضيلة الصبر على البلاء]
فثبت أنّه صلى الله عليه وسلم قال:«ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا همّ ولا حزن، ولا أذى ولا غمّ، حتّى الشّوكة يشاكها؛ إلّا كفّر الله بها من خطاياه» ، متّفق عليه «١» .
وأنّه صلى الله عليه وسلم قال:«إذا مرض العبد، أو سافر؛ كتب الله له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا» ، رواه البخاريّ «٢» .
وأنّه صلى الله عليه وسلم قال لبعض أصحابه:«ضع يدك على الّذي تألّم من جسدك، وقل: باسم الله ثلاثا. وقل سبع مرّات: أعوذ بعزّة الله وقدرته من شرّ ما أجد وأحاذر» ، متّفق عليه «٣» .
زاد مالك وأبو داود والتّرمذيّ: وأنّه-[أي: عثمان بن أبي العاص]- فعل ذلك، فأذهب الله عنه ما كان به «٤» .
(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٥٣١٨) . ومسلم برقم (٢٥٧٣/ ٥٢) . عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه. الوصب: الوجع اللّازم. النّصب: التّعب. (٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٨٣٤) . عن أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه (٣) أخرجه مسلم، برقم (٢٢٠٢/ ٦٧) . عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه (٤) أخرجه التّرمذيّ، برقم (٢٠٨٠) . وأبو داود برقم (٣٨٩١) .