- أي: أشدّهم حذرا- فقال:«أكثرهم للموت ذكرا، وأكثرهم له استعدادا؛ أولئك الأكياس، ذهبوا بشرف الدّنيا وكرامة الآخرة» ، رواه ابن ماجه بإسناد جيد، والطّبرانيّ بإسناد حسن «١» .
وأنّه صلى الله عليه وسلم دخل على شابّ، وهو في الموت، فقال:«كيف تجدك؟» قال: أرجو الله، وأخاف ذنوبي، قال صلى الله عليه وسلم:«لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن، إلّا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه ممّا يخاف» ، رواه التّرمذيّ وابن ماجه بإسناد حسن «٢» .
وأنّه صلى الله عليه وسلم قال:«لقّنوا موتاكم لا إله إلّا الله» ، رواه مسلم «٣» .
والتّرمذيّ وزاد:«من كان/ آخر كلامه: لا إله إلّا الله دخل الجنّة»«٤» .
وثبت أنّه صلى الله عليه وسلم مرّوا عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال:
«وجبت» ، ومرّوا عليه بجنازة فأثنوا عليها شرّا، فقال:«وجبت» ، ثمّ قال:«من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنّة، ومن أثنيتم عليه شرّا وجبت له النّار، أنتم شهداء الله في الأرض» ، متّفق عليه «٥» .
[فضل الصّلاة على الميّت وحضور دفنه]
وثبت أنّه صلى الله عليه وسلم قال:«ليس منّا من ضرب الخدود، وشقّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهليّة» ، متّفق عليه «٦» .
(١) أخرجه ابن ماجه، برقم (٤٢٥٩) . عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. (٢) أخرجه التّرمذيّ، برقم (٩٨٣) . وابن ماجه برقم (٤٢٦١) . عن أنس بن مالك رضي الله عنه. (٣) أخرجه مسلم، برقم (٩١٦/ ١) . عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه. (٤) أخرجه التّرمذيّ، برقم (٩٧٧) . عن أمّ سلمة رضي الله عنها. (٥) أخرجه البخاريّ، برقم (١٣٠١) . ومسلم برقم (٩٤٩/ ٦٠) . عن أنس بن مالك رضي الله عنه. (٦) أخرجه البخاريّ، برقم (١٢٣٥) . ومسلم برقم (١٠٣/ ١٦٥) . عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.